أعلنت إيران في الثامن من يونيو/حزيران وقف هجماتها على إسرائيل، بعد غارة جوية كبيرة شنتها على الدولة اليهودية، هي الأولى منذ شهرين.
شنت طهران هجومها بعد أن هاجم الجيش الإسرائيلي ضاحية العاصمة اللبنانية.
وتؤكد طهران أن الوضع في لبنان يندرج ضمن اتفاقها مع واشنطن على الهدنة.
وفي الصدد، قال مدير برنامج" إيران والمحور الشيعي في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي"، راز زيمت: " إن الرسالة التي يبعثها الهجوم الإيراني على إسرائيل أهم من الهجوم نفسه.
فعلى مدى سنوات، ناقش المعلّقون عقيدة الردع الإيرانية انطلاقًا من افتراض أن طهران تتصرف في المقام الأول كقوة ردة فعل: تُضرب أولاً ثم ترد في الزمان والمكان اللذين تختارهما.
إلا أن ما نشهده الآن هو مؤشر على تحوّل كبير في هذا النموذج.
فطهران، مع التصعيد الحالي للصراع، أثبتت أنها لم تعد ارى أنها ملزمة بانتظار الهجوم لكي تردّ.
الأهم هو مستوى الثقة الاستراتيجية الكامنة وراء القرار الإيراني (بشن ضربات استباقية ضد إسرائيل).
تُغيّر الدول قواعد اللعبة عندما تشعر بأن ميزان القوى والقدرات الداخلية والظروف الإقليمية تسمح لها بأخذ زمام المبادرة.
لذا، فإن الإشارة الرئيسية للأحداث الأخيرة هي أن إيران ترى نفسها في موقع يسمح لها بفرض قواعد جديدة على خصومها، بدلاً من مجرد العمل ضمن القواعد المفروضة عليها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك