نظّم أسرى فلسطينيون محرّرون مبعدون إلى قطاع غزة وقفة احتجاجية أمام مستشفى ناصر في خان يونس جنوبي القطاع، مطالبين المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء معاناتهم وتمكينهم من لقاء ذويهم في الضفة الغربية المحتلة.
وشارك في الوقفة ممثلون عن مؤسسات ونقابات وشخصيات مجتمعية، تضامناً مع الأسرى المحرومين من رؤية عائلاتهم رغم سنوات الاعتقال الطويلة.
شهادات المعاناة الإنسانيةوقال الأسير المحرر جلال الفقيه، وهو من قرية عراق بورين جنوب نابلس شمالي الضفة وأمضى نحو 23 عاماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل عام 2025، إن الأسرى المبعدين يوجهون" صرخة إنسانية" إلى العالم لإنهاء معاناتهم.
وأضاف الفقيه: " أمضينا أكثر من عام وأربعة أشهر في قطاع غزة وسط ظروف الحرب والنزوح والمجاعة، ونناشد العالم النظر إلى قضيتنا من منظور إنساني".
بدوره، أكد الأسير المحرر إسماعيل الردايدة، الذي أمضى نحو 25 عاماً في سجون الاحتلال، أن المبعدين عاشوا الظروف ذاتها التي عاشها سكان القطاع من نزوح وجوع.
وأضاف الردايدة: " جئنا اليوم لنوجه رسالتنا إلى العالم وإلى مؤسسات حقوق الإنسان والسلطة الفلسطينية من أجل مساعدتنا على السفر ولقاء من تبقى لنا من أهل وأحبة".
أما الأسير المحرر محمد شعلان، من بلدة أبو ديس شرقي القدس وأمضى 26 عاماً في الاعتقال، فأشار إلى أن المبعدين يعيشون في الخيام ومراكز النزوح شأنهم شأن آلاف العائلات الفلسطينية التي فقدت منازلها.
وقال شعلان: " نريد أن نعيش بكرامة وأن نلتقي أهلنا بعد سنوات طويلة من الحرمان، فهذا حق تكفله القوانين والمواثيق الإنسانية لكل أسير يتحرر من السجن".
من جانبه، أكد أمين سر نقابة المحامين الفلسطينيين زياد النجار رفض النقابة المطلق لسياسة إبعاد الأسرى المحررين، معتبراً أن الإبعاد القسري يخالف أحكام القانون الدولي الإنساني.
وأوضح النجار أن المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر النقل الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة، مشيراً إلى أن هذه السياسة تفاقم معاناة الأسرى حتى بعد التحرر من الاعتقال.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة إبعاد الأسرى الفلسطينيين منذ عقود، سواء ضمن صفقات التبادل أو عبر منعهم من العودة إلى مناطق سكناهم.
وخلال حرب الإبادة على قطاع غزة بين أكتوبر 2023 وأكتوبر 2025، أبعد الاحتلال عدداً من الأسرى إلى القطاع ومصر ضمن تفاهمات هدنة برعاية دولية، فيما تتواصل الحرب التي أسفرت عن استشهاد نحو 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 173 ألفاً آخرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك