أصدرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، مساء الأربعاء، تحذيرا أمنيا عاجلا لرعاياها المتواجدين في العراق، دعتهم فيه إلى مغادرة البلاد فورا وتوخي أعلى درجات الحيطة والحذر على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة.
ونشرت السفارة التحذير عبر حسابها الرسمي على منصة" إكس" الأمريكية، محذرة من احتمال حدوث اضطرابات في السفر أو إغلاقات مفاجئة للمجال الجوي دون إشعار مسبق، في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران.
وقالت السفارة في بيانها: " نظرا للتطورات الإقليمية الأخيرة، ننصح المواطنين الأمريكيين في العراق بالحفاظ على أعلى درجات اليقظة والانتباه ومتابعة مصادر الأخبار المحلية باستمرار".
وأضافت: " قد تحدث اضطرابات في السفر أو إغلاقات للمجال الجوي بشكل مفاجئ ودون إشعار مسبق".
وذكرت السفارة أن العراق ما يزال مصنفا ضمن تحذير السفر من المستوى الرابع، الذي ينصح بموجبه المواطنين الأمريكيين بعدم السفر إلى العراق لأي سبب كان.
وأكدت أن المتواجدين حاليا في البلاد يجب أن يغادروا فورا، مشددة على أن السلامة الشخصية للمواطنين تبقى الأولوية القصوى في ظل الظروف الراهنة.
يأتي هذا التحذير بالتزامن مع إعلانات رسمية أمريكية بعزم واشنطن شن هجوم جديد على إيران، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق الأربعاء، أن الولايات المتحدة ستوجه" ضربة قوية" أخرى لطهران.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين: " لقد وجهنا لهم ضربة قوية أمس (الثلاثاء)، وسنوجِّه لهم ضربة قوية أخرى اليوم (الأربعاء)".
وتتصاعد التوترات بين البلدين عقب إعلان ترامب، مساء الثلاثاء، عن سقوط مروحية حربية أمريكية من طراز" أباتشي" في مضيق هرمز المطل على السواحل الإيرانية.
وأشار الرئيس الأمريكي عبر منصته" تروث سوشيال" إلى أن" الإيرانيين أسقطوا ليلة أمس إحدى مروحياتنا المتطورة من طراز أباتشي أثناء قيامها بدورية فوق مضيق هرمز"، مؤكدا أن الطيارين اللذين كانا على متنها بخير.
وتخوض طهران وواشنطن، منذ بدء الهدنة الراهنة في الثامن من أبريل/نيسان الماضي، مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، وسط تعثر متقطع وتفاؤل حذر.
وشهدت الفترة الماضية استهدافات إيرانية لدول الخليج العربي، فيما تفرض واشنطن منذ الثالث عشر من أبريل/نيسان الماضي حصارا مشددا على الموانئ الإيرانية بما فيها مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك