في أمسية ثقافية حافلة بالفكر والمعرفة، نظّم نادي سيدات الفكر لقاءً أدبياً مميزاً بعنوان «جسور الكلمات: التاريخ وأهميته في الأدب»، قدّمته الدكتورة نوف الرويسان وسط حضور لافت وتفاعل كبير من المهتمات بالشأن الثقافي والأدبي.
واصطحبت الدكتورة الرويسان الحاضرات في رحلة معرفية ثرية استعرضت خلالها أوجه التلاقي بين التاريخ والأدب، مؤكدة أن العلاقة بينهما تتجاوز حدود التوثيق والسرد لتشكّل فضاءً معرفياً يثري الوعي الإنساني ويحفظ الذاكرة الجمعية للأمم.
وتناول اللقاء فلسفة التداخل بين الواقع والخيال في النصوص الأدبية والتاريخية، وحدود الاستناد إلى الرواية بوصفها مصدراً لفهم الأحداث التاريخية، كما سلّط الضوء على مفهوم الوثيقة التاريخية ودورها في تحويل الوقائع والشخصيات إلى أعمال إبداعية خالدة تتجاوز حدود الزمن.
واستعرضت الرويسان نماذج بارزة لأعلام الأدب الذين نجحوا في توظيف التاريخ داخل أعمالهم الأدبية، من بينهم جرجي زيدان في رواياته التاريخية، وأحمد شوقي في مسرحياته الشعرية، مبينةً كيف أسهمت هذه الأعمال في تقريب التاريخ إلى القارئ بلغة فنية مؤثرة.
كما تطرقت إلى أهمية «النثر التاريخي» بوصفه جسراً لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، مؤكدة أن قراءة التاريخ من منظور أدبي تمنح المتلقي أبعاداً أعمق لفهم التحولات الإنسانية والاجتماعية.
وأدارت الأستاذة سعاد المزيعل الحوار بأسلوب احترافي أضفى مزيداً من الحيوية والتفاعل على الأمسية، التي تميزت كذلك بأجوائها الثقافية الثرية وما صاحبها من ضيافة راقية ومسابقات أدبية أسهمت في إثراء تجربة الحضور.
وشكّلت الأمسية إضافة نوعية إلى سجل الفعاليات الثقافية لنادي سيدات الفكر، مؤكدةً دوره المتنامي في دعم الحراك الأدبي والمعرفي، وتعزيز الحوار الثقافي بين المهتمين بالشأن الفكري والأدبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك