لم يعد مرض الكبد الدهنى قاصرًا على الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة أو مشكلات صحية مزمنة، لقد أصبحت هذه الحالة شائعة بين الشباب، وقد ارتبط ازدياد انتشار السمنة ومرض السكر وأنماط الحياة الخاملة بارتفاع حالات مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي كان يُعرف سابقًا باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD).
ويُحتفل سنويًا باليوم العالمي للكبد الدهني (المعروف سابقًا باليوم العالمي لمرض الكبد الدهني غير الكحولي) في ثاني خميس من شهر يونيو والموافق 11 يونيو هذا العام، ويهدف هذا اليوم إلى التوعية بهذا المرض وتسليط الضوء على أعراضه، بالإضافة إلى مشاركة طرق علاجه، وفقًا لتقرير موقع" News18".
مرض الكبد الدهني، على عكس معظم الأمراض المزمنة الأخرى، يُمكن علاجه بسهولة عند تشخيصه في مراحله المبكرة، ويقول أطباء الجهاز الهضمى إن هناك خطوات يُمكن للمرضى اتخاذها للشفاء من المرض خاصة في المراحل المبكرة منه.
أهم 3 تغييرات في نمط حياتك يجب عليك إجراؤها للشفاء من الكبد الدهنىيُعد إنقاص الوزن أحد أهم التدخلات الرئيسية للشفاء من الكبد الدهنى، وقد أشارت دراسات عديدة إلى أن فقدان ما بين 5 إلى 10% فقط من وزن الجسم يُمكن أن يُساهم بشكل ملحوظ في تقليل كمية الدهون في الكبد، والحد من الالتهابات فيه، وتقليل خطر تفاقم الأمراض، وهذه التحسينات البسيطة، عند استمرارها على المدى الطويل، تُحدث فرقًا كبيرًا.
يُعد النظام الغذائي عنصرًا رئيسيًا آخر يتطلب تغييرات جذرية في نمط الحياة، فالإفراط في تناول المشروبات السكرية والأطعمة المصنعة والكربوهيدرات المكررة والوجبات الخفيفة الغنية بالطاقة يزيد من تراكم الدهون في الكبد، أما اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون ومصادر الدهون الصحية، فهى وسيلة فعالة لتعزيز عملية التمثيل الغذائي وتقليل الضغط على الكبد.
يلعب النشاط البدني دورًا أساسيًا في الوقاية من تفاقم مرض الكبد الدهني، حيث إن ممارسة الرياضة تُحسن من كفاءة الأنسولين في الجسم وتساعد على حرق الدهون الزائدة، مما يُعزز صحة الكبد، لذلك احرص على ممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعيًا، من خلال أنشطة مثل المشى السريع والسباحة وركوب الدراجات وتمارين تقوية العضلات لفترة معقولة من الوقت، حيث تُفيد مرضى الكبد الدهني بشكل كبير.
إلى جانب كل هذه التغييرات في نمط الحياة، من المهم أيضًا الحصول على قسط كافٍ من النوم، والتحكم في التوتر، والسيطرة على مرض السكر، وضغط الدم، ومستويات الكوليسترول، وهذه الأمور ضرورية جدًا للحد من تفاقم تلف الكبد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك