تعرضت الكويت والبحرين والأردن، فجر الخميس، لاستهدافات إيرانية لليوم الثاني، فيما قالت طهران إنها هاجمت مواقع عسكرية لواشنطن في الدول الثلاث ردا على غارات أمريكية.
جاء ذلك حسب إعلانات رسمية من تلك الدول رصدتها الأناضول، غداة هجمات مماثلة شنتها طهران على الدول الثلاث ولاقت رفضا عربيا واسعا.
وما بين تعثر وتفاؤل حذر، تخوض واشنطن وطهران منذ بدء الهدنة في 8 أبريل/ نيسان الماضي مفاوضات لإنهاء الحرب، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
أعلنت الكويت، الخميس، إعادة فتح مجالها الجوي واستئناف الرحلات المجدولة، بعد أكثر من ساعتين على إغلاقه بشكل احترازي، عقب هجمات إيرانية استهدفت الدولة الخليجية.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني، في بيان، إن الحركة الجوية في الأجواء الكويتية عادت إلى طبيعتها" بعد زوال الظروف التي استدعت اتخاذ الإجراءات الاحترازية السابقة".
وأضافت أن الحركة التشغيلية بمطار الكويت الدولي عادت إلى وضعها الطبيعي، واستؤنفت الرحلات وفق الجداول المعتمدة، مع استمرار المتابعة والتقييم الفوري لأي مستجدات واتخاذ الإجراءات اللازمة عند الحاجة.
وكانت الهيئة أعلنت في وقت سابق إغلاق الأجواء الكويتية اعتبارا من الساعة 04: 50 بالتوقيت المحلي (01: 50 ت.
غ)، وتحويل الرحلات الجوية إلى مطارات بديلة، حفاظا على أمن الملاحة الجوية.
وأوضحت أن القرار جاء على خلفية تعرض الكويت لهجمات إيرانية، وما قد ينجم عنها من مخاطر محتملة على حركة الطيران المدني في المنطقة.
بالتزامن، أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لأهداف" معادية"، داعيا المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات السلامة.
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، أن المملكة تعرضت لـ" عدوان إيراني آثم"، ما أسفر عن إصابة طفلة (11 عاما) بجروح طفيفة" عولجت في الموقع".
وأضافت أن" مركبات احترقت وتضررت منازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة؛ إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية".
وفي وقت سابق الخميس، أفادت الوزارة عبر منصة شركة" إكس" الأمريكية بانطلاق صفارات الإنذار مرتين في المملكة منذ فجر الخميس.
وهو عادة ما يتم قبل حدوث هجمات.
وفي الأردن، أفاد الجيش في بيان، الخميس، بأن أنظمة الدفاع الجوي الأردنية وطائرات سلاح الجو الملكي" اعترضت وأسقطت" فجر الخميس 20 صاروخا أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء.
وتابع أن عملية الاعتراض نتج عنها سقوط شظايا، دون حدوث إصابات بشرية أو أضرار مادية.
أعلن الحرس الثوري الإيراني، في بيان الخميس، أنه قصف بالصواريخ والطائرات المسيرة ما قال إنها أهداف في قواعد عسكرية بالكويت والبحرين والأردن، ردا على هجمات أمريكية استهدفت مناطق متفرقة بإيران.
وقال إن الجيش الأمريكي شن فجر الخميس هجمات صاروخية استهدفت" موقعا ترفيهيا ومجمعا إنتاجيا ومحيط ثكنة عسكرية بمناطق قرب كرج ونظر آباد (شمال غرب)، وقاعدة محلية للحرس الثوري بقضاء بيشوا (شمال)".
وأضاف أنه" ردا على هذه الهجمات نفذنا هجوما بـ12 صاروخا باليستيا استهدف مواقع تمركز مقاتلات أمريكية ومنشآت مهمة للجيش الأمريكي في القاعدة الجوية ومركز القيادة والسيطرة في منطقة الأزرق بالأردن".
من جانبها، أفادت السفارة الأمريكية في عمان، عبر موقعها الإلكتروني، برصد صواريخ أو مسيرات في المجال الجوي الأردني، داعية رعاياها إلى الالتزام بالبقاء في أماكنهم.
وفي بيان آخر، أعلن الحرس الإيراني أن قواته استهدفت بصواريخ ومسيرات" 18 هدفا للجيش الأمريكي" في قواعد" علي السلام" و" أحمد الجابر" الجوية في الكويت و" الشيخ عيسى" الجوية بالبحرين.
وفجر الأربعاء، تعرض الأردن والبحرين والكويت لهجمات أعلنت طهران أنها نفذتها ضد ما قالت إنها أهداف أمريكية في الدول الثلاث، وذلك ردا على هجمات أمريكية عقب إسقاط طهران مروحية أباتشي أمريكية فوق مضيق هرمز.
وإثر تعثر مفاوضاتهما، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك