خبرني - في واقعة تعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها بعض القائمين على أعمال الامتحانات، كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات واقعة تعدٍ على مراقب امتحانات بمحافظة قنا، بعد رفضه السماح بالغش داخل إحدى اللجان.
وبدأت الواقعة عقب تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله اقتحام شخصين للجنة امتحانات الشهادة الإعدادية بإحدى المدارس، ووقوع مشادة كلامية بين أحد مراقبي الامتحانات وولي أمر داخل لجنة تعليمية بسبب رفض المراقب السماح لنجله بالغش أثناء أداء الامتحان.
وبحسب بيان وزارة الداخلية الصادر صباح اليوم الخميس، تلقى مركز شرطة قوص بلاغاً من مدرس مكلف بأعمال المراقبة بإحدى المدارس، أفاد فيه بتعرضه للسب وإتلاف سيارته على يد شخصين خارج نطاق المدرسة، انتقاماً منه بسبب موقفه الرافض للغش.
فيما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين اللذين اعترفا بارتكاب الواقعة، واتُخذت الإجراءات القانونية بحقهما.
تدخل أولياء الأمور في الغشوتأتي هذه الحادثة في سياق ظاهرة أوسع تشهدها بعض مواسم الامتحانات في مصر، حيث لا يقتصر الغش أحياناً على محاولات بعض الطلاب داخل اللجان، بل يمتد إلى تدخل أولياء أمور يسعون لمساعدة أبنائهم على النجاح بأي وسيلة ممكنة، سواء عبر الضغوط على المراقبين أو محاولة تمرير إجابات للطلاب أو التجمهر أمام اللجان.
فقبل أيام، شهدت مصر واقعة مثيرة أعادت للأذهان أحداثاً سينمائية مثيرة للجدل، عقب تداول مقطع فيديو وثق محاولة أم تلقين نجلها الإجابات في الامتحان ومن خارج اللجنة.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية نجاحها في كشف ملابسات مقطع الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي، لسيدة تحاول مساعدة ابنها في الغش من خارج المدرسة.
وتبين عقب الفحص أن السيدة الظاهرة في الفيديو ربة منزل ومقيمة بدائرة قسم شرطة الكردي بالدقهلية، وتم ضبطها أثناء تواجدها أمام إحدى لجان معهد ديني، وقيامها بتلقين نجلها إجابات أسئلة الامتحان بصوت مرتفع من الشرفة الخلفية للجنة.
وجاءت هذه الواقعة كنسخة كربونية وتطبيق حي للأزمة التي يناقشها فيلم" برشامة" وهو العمل السينمائي الذي أثار عاصفة من الجدل مؤخراً، لكونه يغوص في ملفات ساخنة تمس منظومة التعليم المصرية وأزمات الغش الجماعي وتورط أولياء الأمور فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك