ارتفعت عقود الأسهم الأميركية الآجلة مع انطلاق تعاملات اليوم الخميس، مدعومة بعودة المستثمرين إلى اقتناص الفرص في أسهم التكنولوجيا التي تعرّضت لموجة بيع حادة خلال الجلسات الماضية، إلى جانب تنامي التفاؤل حيال مؤشرات على إحراز تقدم في الاتصالات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء الارتفاع بعد جلسة صعبة في وول ستريت الأربعاء، تراجعت خلالها المؤشرات الرئيسية بأكثر من 1%، فيما دخلت أسهم التكنولوجيا منطقة التصحيح الفني بعدما فقدت أكثر من 10% من قيمتها مقارنة بمستوياتها القياسية الأخيرة.
وبحلول الساعة 7: 24 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر الأسهم الأميركية داو جونز الصناعي بمقدار 322 نقطة أو ما يعادل 0.
64%، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 41 نقطة أو 0.
56%.
أما العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 فارتفعت بمقدار 278.
75 نقطة أو 0.
98%، وفقاً لبيانات وكالة رويترز.
وقادت شركات صناعة الرقائق الإلكترونية موجة التعافي في التعاملات ما قبل الافتتاح، حيث ارتفعت أسهم شركة إنفيديا بنسبة وصلت إلى 4.
4%، فيما سجلت أسهم" إنتل" و" مايكرون تكنولوجي" مكاسب تراوحت بين 0.
75% و4.
4%، في مؤشر على عودة الشهية نحو قطاع التكنولوجيا بعد عمليات البيع المكثفة، بحسب الوكالة.
وتبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جوية الخميس، إلا أن ثلاثة مصادر إيرانية ومسؤولاً أوروبياً أكدوا لـ" رويترز" أنّ الجانبين يواصلان تبادل الرسائل بشأن تفاصيل مذكرة تفاهم يجري العمل عليها بعد التوصل إلى تفاهم سياسي أولي، رغم بقاء عدد من القضايا العالقة التي تحتاج إلى مزيد من المناقشات الفنية والتفصيلية.
ونقلت الوكالة عن رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في بنك" بي أن واي"، بوب سافاج، قوله إنّ الأسهم الأميركية تمكّنت من التعافي عقب أحدث جولة من التبادلات العسكرية الأميركية الإيرانية، إلا أن المستثمرين ما زالوا يركزون على بيانات التضخم وقرارات البنوك المركزية وآفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.
وساهمت التوقعات باستمرار المسار التفاوضي الرامي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل طبيعي في دفع أسعار النفط إلى التراجع، ما خفف بعض المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة وانعكاساتها التضخمية على الاقتصاد العالمي.
ورغم هذا التعافي، لا تزال الأسواق تواجه ضغوطاً ملحوظة، إذ فقد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 نحو 4% من قيمته منذ بلوغه مستوى إغلاق قياسياً في أوائل يونيو/ حزيران.
ويعزو المستثمرون هذا التراجع إلى التقييمات المرتفعة لأسهم التكنولوجيا، إضافة إلى المخاوف من تشديد السياسة النقدية الأميركية في وقت أدت فيه التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية.
كما يترقب المستثمرون باهتمام بالغ الإدراج المرتقب لشركة" سبايس إكس" التابعة للملياردير إيلون ماسك في الأسواق، غداً الجمعة، في صفقة قد تمنح الشركة تقييماً يصل إلى 1.
75 تريليون دولار، وهو ما قد يشكّل اختباراً جديداً للزخم الذي دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية متكررة خلال العام الجاري.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ومؤشرات إعانات البطالة الأسبوعية المقرر صدورها عند الساعة 8: 30 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، باعتبارها مؤشرات مهمة قد تساعد المستثمرين على استشراف مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قبل اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
وكانت بيانات رسمية أظهرت الأربعاء، أنّ معدل التضخم الاستهلاكي في الولايات المتحدة سجل في مايو/ أيار أسرع وتيرة ارتفاع له خلال ثلاثة أعوام، مدفوعاً بشكل أساسي بالقفزة الكبيرة في أسعار منتجات الطاقة نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وعلى صعيد الأسهم الفردية، تعرض سهم شركة أوراكل لضغوط قوية وهبط بنسبة 8.
7% بعدما كشفت الشركة عن خطط لإنفاق رأسمالي خلال السنة المالية 2027 تجاوزت توقعات وول ستريت، ما سلط الضوء على حجم الاستثمارات الضخمة المطلوبة لتوسيع البنية التحتية الخاصة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، قفز سهم شركة نافان المتخصصة في خدمات حجز رحلات الأعمال بنسبة 18.
3%، بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للإيرادات والدخل التشغيلي للعام بأكمله، مستفيدة من قوة الطلب على سفر الأعمال وتوسع قاعدة عملائها من الشركات والمؤسسات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك