طموح رئاسي وتحدٍّ للزعامةطرح رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت نفسه، الخميس، بديلا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات البرلمانية المقبلة، متهما إياه بقيادة البلاد في الاتجاه الخاطئ وإضعاف استقلالية القرار الاستراتيجي أمام واشنطن.
وقال آيزنكوت في مقابلة نشرها موقع" واي نت" الإخباري التابع لصحيفة" يديعوت أحرونوت"، إنه يسعى للفوز في الاستحقاق الانتخابي المنتظر تشكيل حكومة خلفا للائتلاف الحاكم، مضيفا أنه يرى أسبابا" للتفاؤل الحذر" من الناحية الانتخابية، ومعتبرا أن نتنياهو" قلق" من تزايد شعبيته.
وردا على سؤال حول هوية رئيس وزراء الاحتلال القادم، أكد: " أعمل على ضمان أن أكون أنا"، مشددا على أنه" رجل دولة إسرائيلي يؤمن إيمانا راسخا بمبدأ الحكم الرشيد، ويعتبر نفسه من صقور الأمن".
الانتقادات الاستراتيجية للحكومةوانتقل آيزنكوت في حديثه إلى انتقاد ما وصفه بـ" الفشل الاستراتيجي والأمني" الذي أوصل الاحتلال إلى وضعه الحالي، محملا نتنياهو مسؤولية إخضاع القرار العسكري الإسرائيلي للإدارة الأمريكية.
وأشار إلى أن نتنياهو دفع بالبلاد إلى موقف يصبح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب" صاحب القرار في كل شيء"، مؤكدا: " لقد دفعنا رئيس الوزراء إلى موقف يصبح فيه رئيس الولايات المتحدة صاحب القرار في كل شيء.
فرض (دونالد ترامب) اتفاقا إشكاليا في غزة، ويملي قواعد استخدام القوة في لبنان، ويفرض قيودا على استخدام القوة ضد إيران، ويجبر الطائرات على العودة من الجو".
وردا على سؤال عما إذا كان يقترح تجاهل ترامب، أجاب: " لا.
لكنني أقترح شرح مصالحنا بشكل أفضل والتمسك بها بحزم"، معتبرا أن حاجة إسرائيل إلى موافقة واشنطن لتنفيذ ضربة في لبنان" أمر لا يعقل".
وبشأن الهجوم الإيراني في أبريل 2024، ذكر أنه أوصى آنذاك بـ" ضربة متزامنة بينما كانت الصواريخ لا تزال في طريقها إلينا"، لكن نتنياهو رفضها، وقبل في النهاية رأي شخص آخر.
ملفات الحرب والأمن القوميأكد آيزنكوت أن انتقاده لنتنياهو لا يرتبط فقط بالحرب مع إيران و" حزب الله"، بل يعود إلى السنوات التي سبقت السابع من أكتوبر، مشددا على أن المشكلات القانونية التي يواجهها نتنياهو ومصالحه الشخصية" أصبحت العامل المهيمن في قراراته".
وقال: " يدرك نتنياهو جيدا الضرر الذي ألحقه بالبلاد، والطريقة التي أوصلته إلى 7 أكتوبر.
بإمكانه أن يدعي أنه لم يتم تحذيره أو أنه لم يتم إطلاعه على آخر المستجدات، لكنه يعلم أنه مسؤول عن هذا الفشل"، مضيفا: " نتنياهو يبيع مبادئ الدولة ليكسب أربعة أسابيع إضافية.
لقد تحالف مع أشخاص فاسدين يركزون على المصالح الحزبية والقطاعية".
وأشار إلى أنه لا يندم على مغادرة حكومة نتنياهو في يونيو 2024، موضحا: " لست نادما، لو بقيت لكنت مجرد غطاء وخنت المبادئ التي أرشدتني طوال حياتي.
رأيت نتنياهو متأثرا بشدة بمحيطه، وخاضعا لضغوط وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وعاجزا عن اتخاذ القرارات الصائبة".
وكشف أنه وحلفاءه ضغطوا من أجل إبرام صفقة لتبادل الأسرى في غزة وتحويل التركيز العسكري إلى الجبهة الشمالية، مضيفا: " أردنا التأثير عليه للمضي قدما في صفقة الرهائن.
طرحها للتصويت لكنه رفضها".
الرؤية الإقليمية والسياسيةوتناول آيزنكوت ملفات السياسة الخارجية والأمنية المرتبطة بالجبهة السورية والضفة الغربية، مؤكدا أن الأولوية يجب أن تكون للتوصل إلى" اتفاق مؤقت محسن في سوريا".
وبشأن قطاع غزة، اعتبر أن نتنياهو" نقل السلطة الأمنية إلى الأمريكيين، وهي الآن في مأزق"، مضيفا: " يجب القضاء على حماس عسكريا وسياسيا، إما بالقوة أو عبر اتفاق.
لا بد من تحقيق أحد الأمرين"، لافتا إلى أن نتنياهو" لا يريد السلطة الفلسطينية في غزة ولا يريد أن يحل محل حماس".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك