تونس/ عادل الثابتي/ الأناضولـ النقابة تحدثت عن إصدار القضاء حكما بالسجن 4 سنوات ضد الصحفية خولة بوكريم ضمن إطار المرسوم 54" على خلفية تدوينات ناقدة للسياسات العمومية"- لم يصدر على الفور تعليق من السلطات على دعوة النقابة، لكنها تؤكد حرصها على حرية التعبير وتطبيق القانوندعت نقابة الصحفيين التونسيين، الخميس، مجلس النواب إلى تسريع تعديل المرسوم 54 المتعلق بمكافحة جرائم أنظمة المعلومات والاتصال.
وقالت النقابة في بيان إنها" تدين تواصل توظيف المرسوم 54 في تتبع (المتابعة القضائية) الصحفيين والإعلاميين وأصحاب الرأي، في مسار بات يشكل تهديدا جديا لحرية الصحافة والتعبير ويؤسس لمناخ من التخويف والرقابة الذاتية" وفق تعبيرها.
وفي سبتمبر/ أيلول 2022، أصدر الرئيس قيس سعيد، المرسوم 54، الذي يفرض عقوبات على مروّجي الإشاعات والأخبار الكاذبة، في خطوة أثارت قلقا واسعا لدى الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان.
وتحدثت النقابة، عن إصدار القضاء حكما بالسجن 4 سنوات ضد الصحفية خولة بوكريم، ضمن إطار المرسوم 54" على خلفية تدوينات ناقدة للسياسات العمومية نشرتها الصحفية على موقع التواصل الاجتماعي".
والثلاثاء، قالت بوكريم، إن" القضاء التونسي أصدر حكما بسجنها 4 سنوات غيابيا".
وأضافت بوكريم، في تدوينة على منصة" فيسبوك" أنها" أُبلغت الثلاثاء من محاميها بصدور حكمين منفصلين بحقها بموجب المرسوم 54، وهو قانون للجرائم الإلكترونية صدر عام 2022 ويتضمن عقوبات صارمة على جرائم النشر عبر الإنترنت".
واعتبرت النقابة، أن" تشديد العقوبات السجنية ضد الصحفيين بسبب آرائهم أو مضامينهم الصحفية يمثل انتهاكا واضحا لحرية التعبير والصحافة التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية".
وطالبت بـ" إلغاء الأحكام الصادرة في حق الصحفية خولة بوكريم، وتمكينها من كافة حقوقها القانونية، وإيقاف توظيف المرسوم 54 في ملاحقة الصحفيين وأصحاب الرأي".
ودعت النقابة إلى" التسريع بالنظر في مشروع تعديل المرسوم 54 من قبل لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب بما يضمن عدم استخدامه للتضييق على حرية التعبير".
وفي 20 فبراير/ شباط 2024، تقدم 4 نواب من كتل برلمانية مختلفة بمشروع قانون يتعلق بتعديل المرسوم" 54".
ولم يصدر فورا تعليق على بيان النقابة من السلطات التونسية التي تؤكد مرارا حرصها على حرية التعبير وتطبيق القانون.
وفي أكثر من مناسبة، اتهمت منظمات حقوقية محلية ودولية السلطات بالتضييق على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والناشطين والمعارضين السياسيين، وهو ما تنفيه الأخيرة.
ويقول الرئيس التونسي إن منظومة القضاء مستقلة وإنه لا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/ تموز 2021.
وبين هذه الإجراءات حلّ مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى سياسية هذه الإجراءات" انقلابا على دستور الثورة (2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق"، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد" تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك