وأكدت جيهان دوس أن الندوة تستهدف تقديم رؤية شاملة لرحلة العائلة المقدسة من خلال أبعادها الجغرافية والأثرية والفنية، مشيرة إلى أن الرحلة تمثل رمزًا للتسامح والتعايش والسلام، وتجسد مكانة مصر التاريخية كملاذ آمن للشعوب عبر العصور.
واستعرض الدكتور عدلي أنيس دراسة تحليلية لمسار الرحلة، موضحًا أنها تجمع بين التوثيق التاريخي والتحليل الجغرافي والتخطيط السياحي، وتتبع خط سير العائلة المقدسة من فلسطين إلى شمال سيناء ثم الوجه البحري والقاهرة وصولًا إلى مصر الوسطى والعليا.
وأشار إلى أن الدراسة اعتمدت على تقنيات نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بُعد لتحليل الطرق والخدمات المرتبطة بالمسار، بهدف تقييم جاهزيته للاستغلال السياحي وتحويله إلى منتج سياحي متكامل يسهم في دعم السياحة الدينية بمصر وتعظيم عوائدها الاقتصادية والثقافية.
كما أشاد بالجهود التي شهدتها محطات رحلة العائلة المقدسة خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن الاعتراف الرسمي من الفاتيكان بالمسار كأحد مسارات الحج الكاثوليكي يمثل فرصة مهمة لتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الدينية العالمية.
من جانبها، أكدت الدكتورة إيفيلين جورج أندراوس أن رحلة العائلة المقدسة تمثل تراثًا إنسانيًا وحضاريًا فريدًا يتجاوز أبعاده الدينية ليشمل الجوانب الثقافية والفنية والتاريخية، مشددة على أهمية إبراز هذا الإرث العالمي والتعريف به محليًا ودوليًا بما يليق بقيمته الحضارية الكبيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك