قناة الجزيرة مباشر - مصادر طبية تعلن استشهاد شخصين في قصف إسرائيلي على حي الصبرة ومخيم النصيرات بقطاع غزة قناة التليفزيون العربي - ما أبرز ما جاء باسم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بشأن إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق؟ قناة الجزيرة مباشر - سيناريوهات | نتائج الحوار الليبي وأثرها على مسار الأزمة سيلفي سبورت - المكسيك تهزم جنوب أفريقيا .. كأس العالم يبدأ بهدف عاطفي قناة الجزيرة مباشر - The debate of the hour - the field and its imposition of conditions on the American-Iranian negot... قناة التليفزيون العربي - ما الذي كشف عنهترمب؛ صورة انتصار أو اتفاقًا يرفع للحصار عن موانئ إيران مقابل فتح مضيق هرمز؟ قناة التليفزيون العربي - بعد يومين من الضربات على إيران ثم تهديدها.. ماذا يُقرأ بالأفق من إعلان ترمب التوصل لاتفاق مع طهران؟ قناة الشرق للأخبار - سر خطة السلام التي غيرت مسار الحرب مع إيران! قناة التليفزيون العربي - عند النظر إلى ما أعلنه ترمب بشأن الاتفاق مع إيران.. من تراه في موقع أفضل لانتزاع تنازلات؟ قناة التليفزيون العربي - نتنياهو يهاتف ترمب ويذكر ترمب بمذكرة التفاهم بشأن المسار التفاوضي مع إيران.. ماذا حمل هذا الاتصال؟
عامة

20 غرزة في عين طفلة وحلم واحد لم يمت.. رزان الحاج تروي كيف سرقت شظية الاحتلال بصرها وطفولتها في لحظة قصف دامية.. من سرير المدرسة وألعاب الحجلة إلى قوائم انتظار العلاج المجهول.. نجت من الموت والحرب سرق

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

<< رزان تناشد العالم: أعيدوا لي بصري لأعود طفلة مثل باقي أطفال الأرض<< 43 ألف مصاب بإعاقات دائمة في غزة<< الصحة العالمية: خدمات إعادة التأهيل في غزة ما تزال تعاني من قيود كبيرةفي زاوية صغيرة من ...

<< رزان تناشد العالم: أعيدوا لي بصري لأعود طفلة مثل باقي أطفال الأرض<< 43 ألف مصاب بإعاقات دائمة في غزة<< الصحة العالمية: خدمات إعادة التأهيل في غزة ما تزال تعاني من قيود كبيرةفي زاوية صغيرة من غرفة ما زالت تحمل آثار القصف والدمار، تجلس الطفلة الفلسطينية رزان الحاج، ذات الـ12 عاما، تستعيد بصوت متعب تفاصيل اللحظة التي غيرت حياتها إلى الأبد، وهي تشير إلى موضع إصابتها قائلة: " أنا جالسة هنا في المكان الذي أُصبت فيه في عيني.

أصابتني شظية في عيني ولا تزال عالقة، وقد أجريت لي عشرون غرزة تجميلية".

لم تكن رزان تعلم أن دقائق قليلة من الهدوء فوق سريرها ستتحول إلى مأساةٍ سترافقها طوال حياتها، ففي أحد أيام الحرب، كانت تجلس مع والدها في المنزل قبل أن يغلبها النعاس وتتجه إلى غرفتها للنوم، وما إن أغمضت عينيها حتى دوى قصف عنيف في محيط المنزل.

وفي لحظة واحدة، تحول المشهد إلى مأساة دامية، إذ بدأت الدماء تنزف من عينها الصغيرة بغزارة، بينما حاول والدها إنقاذها وسط ظروف إنسانية وأمنية بالغة الصعوبة، بينما الدم كان ينزف منها بكثرة، ليحملها أبيها ويركض في الشارع بحثا عن سيارة تنقلنا إلى المستشفى، لكن لم يوافق أحد بسبب خطورة الوضع.

لم تكن رحلة الوصول إلى العلاج أقل قسوة من الإصابة نفسها، فقد اضطرت الطفلة ووالدها إلى قطع مسافات طويلة وسط أصوات القصف والخوف حتى الوصول إلى مستشفى العيون، حيث خضعت لعملية جراحية عاجلة انتهت بوضع عشرين غرزة تجميلية في عينها، دون أن تنجح في استعادة بصرها.

لا تعاني رزان من فقدان البصر فحسب، بل تواجه أيضا غياب الأمل في العلاج، في ظل الانهيار الكبير الذي يشهده القطاع الصحي ونقص الإمكانيات الطبية اللازمة لحالتها،وتروي الطفلة الفلسطينية في تصريحات خاصة لـ" اليوم السابع"، كيف انقلبت حياتها رأسا على عقب منذ إصابتها بشظية في عينها، لتتحول طفولتها المليئة بالأحلام واللعب إلى رحلة يومية من الألم والمعاناة النفسية والجسدية.

وتقول رزان إنها قبل الحرب كانت تعيش حياة مطمئنة ومليئة بالسعادة مثل أي عائلة، لكن بعد الحرب أصبحت تنزح مع أسرتها من مكان إلى مكان، لتعيش حياة صعبة وبعد عودتها للمنزل عقب رحلة نزوح طويلة، قصف الاحتلال مأذنة الجامع القريب من البيت، لتصاب بشظية في عينيها وحطمت كل أحلامها.

تتوقف الطفلة قليلا قبل أن تستعيد تفاصيل حياتها التي فقدتها، لتقول: " كنت أعيش طفولتي بشكل طبيعي، ألعب الحجلة وأنط الحبل مع صديقاتي، وأذهب إلى المدرسة وأقرأ وأكتب وأحلم بمستقبلي، لكن بعد الإصابة تغيّر كل شيء، عندما أذهب إلى المدرسة الآن لا أستطيع التركيز كما كنت من قبل، ويلازمني صداع دائم، وأحيانا أحاول أن أكتب أو أقرأ لكنني لا أستطيع إكمال ما أبدأه، وأشعر بتعب شديد ودوخة".

وتكشف أصعب لحظات حياتها عندما قصف الاحتلال محيط منزل الأسرة: " كنت جالسة مع والدي في غرفة الجلوس، ثم شعرت بالنعاس فذهبت إلى غرفتي للنوم.

سمعت صوت القصف، فقمت لأرى ما الذي حدث، وبمجرد أن وقفت أصابتني شظية في عيني"، موضحة أن الإصابة لم تحرمها فقط من جزء من بصرها، بل أثرت أيضا على قدرتها على التعلم ومواصلة حياتها اليومية بصورة طبيعية.

وتتابع: " أجروا لي عملية جراحية ووضعوا عشرين غرزة، لكنني فقدت البصر في عيني بالكامل"، حيث مكثت خمسة أيام في المستشفى قبل أن تعود إلى منزلها، إلا أن حياتها لم تعد كما كانت، مضيفة: " أتمنى أن أسافر للعلاج خارج غزة حتى أتمكن من علاج عيني وأعود لأرى من جديد، يقولون إنهم يريدون إزالة عيني، وأنا لا أريد ذلك، أريد علاجا يعيد لي بصري".

وأكدت وزارة الصحة بغزة، خلال بيان لها في 19 مايو، أن الآلاف من المرضى والجرحى المسجلين ضمن قوائم الانتظار للسفر للعلاج بالخارج لا يزالون ينتظرون السماح لهم بالسفر، مشيرة إلى أن هناك الأعداد القليلة من المرضى المغادرين لا تلبي الاحتياج العاجل لسفر من هم على القوائم والذين يعانون من ظروف صحية وإنسانية صعبة مع تفاقم الأزمة الصحية بالقطاع.

وطالبت الوزارة، الجهات ذات العلاقة بتسريع اجراءات الاجلاء الطبي لهؤلاء المرضى وتمكين وصولهم الآمن الى المستشفيات التخصصية خارج قطاع غزة.

وتؤكد رزان الحاج أن حالتها النفسية تأثرت بشكل كبير، :" أصبحت عصبية، ويزداد الصداع في رأسي بشكل كبير"، أما غرفتها الصغيرة التي كانت عالمها الخاص، فقد طالها الدمار أيضا، إذ فقدت معظم مقتنياتها، متابعة: " ضاعت كتبي المدرسية، وتحطمت خزانتي، وفُقدت ملابسي، ولم يبق لي سوى بعض الألعاب البسيطة".

ورغم كل ما فقدته، فإن أكثر ما يؤلمها هو عجزها عن عيش طفولتها بشكل طبيعي، إذ تخشى الخروج أو اللعب بسبب استمرار القصف في محيط المنطقة، قائلة: " أخاف أن أخرج فأُصاب مرة أخرى، الأطفال في العالم كله يلعبون ويمرحون، أما أنا فلا أستطيع، أتمنى أن أعيش مثل باقي الأطفال".

وتكشف رزان أن الإصابة لم تترك آثارا جسدية فقط، بل خلفت جروحًا نفسية عميقة بسبب نظرات الآخرين وتعليقات بعض الأطفال، فتقول بحزن: " أتمنى أن تعود طفولتي كما كانت، أحيانا عندما أخرج للعب أو أذهب إلى الشارع، يسألني بعض الأطفال عن عيني ويعلقون على اختلافها، وهذا يؤلمني كثيرًا ويجعلني أشعر بالحزن، أنا لست مسؤولة عما حدث لي، وأتمنى أن أعود مثل أي فتاة في مثل سني، أعيش وألعب وأفرح دون خوف أو ألم".

43 ألف مصاب بإعاقات دائمةوكشفت منظمة الصحة العالمية عن أرقام صادمة بشأن حجم الكارثة الصحية والإنسانية في غزة، مؤكدة أن نحو 43 ألف شخص من أصل 172 ألف جريح أُصيبوا منذ أكتوبر 2023 بإصابات غيرت مجرى حياتهم بشكل دائم أو طويل الأمد، بينهم ما يقرب من 10 آلاف طفل، يمثلون نحو ربع إجمالي المصابين.

وأوضحت المنظمة، في تقرير صدر في 12 مايو، أن عدد الإصابات الخطيرة ارتفع بشكل ملحوظ منذ تقريرها السابق الصادر في سبتمبر 2025، حيث تم تسجيل نحو 5 آلاف إصابة إضافية، وقع ما يقرب من نصفها بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، ما يعكس استمرار التداعيات الإنسانية الخطيرة على المدنيين.

ووفقا للتقرير، تشكل الإصابات البالغة في الأطراف الفئة الأكبر من الإصابات الخطيرة بأكثر من 22 ألف حالة، تليها أكثر من 5 آلاف حالة بتر للأطراف نتيجة الإصابات الرضية، إلى جانب أكثر من ألفي إصابة في الحبل الشوكي، وأكثر من 3400 حالة حروق شديدة، ونحو 1300 إصابة دماغية رضية خطيرة، كما يحتاج أكثر من 50 ألف مصاب إلى برامج إعادة تأهيل طويلة الأمد.

وأشار التقرير إلى أن نحو 14 ألف مريض سجلوا للحصول على خدمات إعادة بناء الأطراف خلال الفترة بين يوليو 2025 ومايو 2026، فيما أظهرت التقييمات الطبية أن قرابة نصفهم يحتاجون إلى عمليات جراحية إضافية، وفي المقابل، لم يتمكن القطاع الصحي من توفير أطراف صناعية دائمة سوى لـ500 شخص فقط من أصل 2300 مبتور طرف خضعوا للتقييم، أي أقل من 25% من الحالات، بسبب النقص الحاد في الإمكانات والمستلزمات الطبية.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الأزمة لا تقتصر على ضحايا الحرب فقط، بل تمتد إلى المرضى المصابين بأمراض مزمنة والأشخاص ذوي الإعاقات السابقة وكبار السن، الذين يواجهون ضغطًا هائلا على الخدمات الصحية والتأهيلية المتبقية.

وأوضح التقرير، أن خدمات إعادة التأهيل في غزة ما تزال تعاني من قيود كبيرة، حيث لا يوجد أي مركز تأهيل يعمل بكامل طاقته، كما انخفض عدد المستشفيات القادرة على تقديم خدمات التأهيل المتخصصة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل الحرب، ويوجد حاليا أكثر من 400 مريض على قوائم انتظار الأسرة المخصصة للتأهيل، ما يؤدي إلى خروج المرضى قبل استكمال علاجهم ويزيد من احتمالات تعرضهم لإعاقات دائمة.

كما حذرت المنظمة من استمرار منع أو تأخير دخول المعدات الأساسية الخاصة بإعادة التأهيل إلى القطاع، موضحة أن غزة لم تستقبل أي معدات تأهيل للمرافق الصحية خلال العامين الماضيين، وحتى منتصف أبريل 2026، لا تزال 18 شحنة من مستلزمات التأهيل، تشمل كراسي متحركة وأطرافا صناعية ومعدات علاجية أساسية، عالقة بانتظار إجراءات التخليص منذ فترات تتراوح بين 130 و520 يوما.

وقدرت المنظمة أن غزة تحتاج إلى نحو 33 ألف منتج وتقنية مساعدة لتلبية الاحتياجات المتزايدة، في حين لم يتم توزيع سوى أكثر من 12 ألف وسيلة مساعدة للحركة والتنقل منذ مطلع عام 2025، وهو ما يغطي نحو ثلث الاحتياجات فقط.

وتقول ممثلة منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، راينهيلد فان دي ويردت، إن كل يوم تستمر فيه أزمة نقص خدمات إعادة التأهيل يزيد من خطر تحول الإصابات القابلة للعلاج إلى إعاقات دائمة، مؤكدة أن غزة بحاجة إلى استثمار مستدام في الكوادر الصحية والمعدات والأنظمة الطبية التي تتيح للجرحى استعادة حياتهم والاندماج مجددًا في المجتمع.

وجددت منظمة الصحة العالمية دعوتها إلى السماح الفوري بدخول معدات إعادة التأهيل والأطراف الصناعية والأدوية الأساسية إلى غزة دون تأخير، مؤكدة أن تعزيز قدرات النظام الصحي المحلي يمثل ضرورة ملحة لتقليل الاعتماد على عمليات الإجلاء الطبي وتوفير الرعاية اللازمة لعشرات الآلاف من المصابين.

ولا تتوقف معاناة الطفلة عند هذا الحد، إذ تؤكد أن الإصابة جعلتها غير قادرة على تحمل الضوضاء والأصوات المرتفعة كما في السابق، موضحة: " لم أعد أستطيع تحمل الأصوات العالية، فعندما يلعب الأطفال بالقرب مني أو يحدث ضجيج، يشتد الألم في رأسي ولا أتحمله".

وتختتم رزان رسالتها بكلمات تختصر وجع طفلة سرقت الحرب جزءا من بصرها وطفولتها معا: " كل ما أتمناه أن أتعالج وأستعيد بصري، وأن أعود إلى دراستي، وألعب مع صديقاتي، وأعيش طفولتي مثل باقي أطفال العالم، هذا هو حلمي الوحيد"، موجهة نداء إنسانيا إلى العالم قائلة: " أنا أناشد المؤسسات الدولية، مثل اليونيسف وإنقاذ الطفل، أن تساعدني في السفر للعلاج حتى أستعيد بصري وأعود طفلة طبيعية، أريد أن تعود طفولتي كما كانت، وأن أعيش حياتي مثل أي طفلة في العالم".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك