قال برنت سادلر، المسؤول السابق في البنتاجون، إن التطورات الأخيرة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران تعكس حالة من التغير السريع في المواقف السياسية، حيث تتداخل فترات التصعيد العسكري مع محاولات العودة إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو خليل على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن استئناف الضربات العسكرية ثم وقفها والعودة إلى المسار التفاوضي يمثل مشهدًا متكررًا في إدارة الأزمة، موضحًا أن الهدف المعلن من التحركات الأمريكية يتمثل في دفع القيادة الإيرانية إلى الانخراط في حوار جاد يفضي إلى اتفاق واستمرار عملية التفاوض.
ترامب والرهان على التسويةوأوضح سادلر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل مع الملف الإيراني بأسلوب يعتمد على المرونة والتحرك وفق تطورات الموقف، مشيرًا إلى أنه لجأ إلى وقف العمليات العسكرية عندما ظهرت مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.
وأكد أن قراءة هذه التحركات يجب أن تتم في إطار العلاقات الدولية والسياق التاريخي للأزمة بين واشنطن وطهران، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى استخدام أدوات الضغط العسكري والسياسي في الوقت نفسه من أجل تعزيز فرص الوصول إلى اتفاق.
الحرس الثوري وتحديات الاتفاقوأشار المسؤول السابق بالبنتاجون إلى أن الحرس الثوري الإيراني ما زال يمثل أحد أبرز العوامل التي تعرقل التقدم نحو اتفاق نهائي، نظرًا لدوره وتأثيره في عدد من الملفات المرتبطة بالعلاقة بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح أن هناك تصورات داخل بعض الدوائر الأمريكية تقوم على تقليص تأثير الحرس الثوري أو الحد من دوره في مسار التفاوض، باعتبار أن ذلك قد يسهم في تهيئة ظروف أكثر ملاءمة للوصول إلى تفاهمات سياسية بين الجانبين وإنهاء حالة التوتر القائمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك