كشفت خبيرة مناخية بارزة ان مصطلح الاحتباس الحراري فقد بريقه ودلالته العلمية الدقيقة منذ سنوات طويلة، موضحة ان المختصين باتوا يفضلون استخدام تعبير تغير المناخ لوصف حالة الطقس المتقلبة التي يشهدها كوكبنا حاليا.
واكدت الخبيرة ان مفهوم الاحتباس الحراري كان يشير قديما الى الارتفاع العام والمستمر في درجات الحرارة، الا ان الواقع اثبت ان هذا الارتفاع لا يسير بنمط منتظم بل يتداخل مع تقلبات جوية حادة.
واضافت ان المجتمع العلمي تخلى عن هذا المصطلح منذ فترة طويلة، لان مسار الحرارة العالمي يشبه منحنى متعرجا يرتفع تدريجيا، وهو ما دفع الباحثين لتبني مصطلح اكثر شمولية يعبر عن التغيرات المناخية المعقدة.
تداعيات تقلبات الطقس على المناطق القطبيةوبينت الخبيرة ان تأثيرات تغير المناخ تتباين بشكل كبير بين منطقة واخرى، مشيرة الى ان المناطق القطبية هي الاكثر تضررا، حيث تشهد ارتفاعا سريعا في درجات الحرارة يؤدي الى ذوبان الجليد بشكل مستمر.
واوضحت ان الظواهر الجوية المتطرفة اصبحت تتكرر بوتيرة مقلقة، مرجعة ذلك الى حالة من عصبية الطقس وتزايد تقلباته، وهو ما يفسر حدوث كوارث طبيعية غير متوقعة في مناطق كانت تتمتع باستقرار مناخي نسبي.
وشددت على ان ارتفاع درجات الحرارة يظهر بوضوح من خلال تزايد موجات الحر القاسية في مختلف فصول السنة، مع تراجع ملحوظ في فترات البرودة التي كانت سائدة في السابق، مما يؤكد حدوث تحول جذري.
تاثير التغير المناخي على توزيع الامطار والجفافواشارت الى ان تغير المناخ يؤثر بشكل مباشر وعميق في معدلات هطول الامطار، التي اصبحت اكثر غزارة وعنفوانا، بالتزامن مع اعادة توزيع جغرافية لمناطق الرطوبة والجفاف على سطح الكرة الارضية بشكل كامل.
واضافت ان تحرك المناطق المناخية نحو الشمال يسهم بشكل كبير في زيادة وتيرة الجفاف ومدته الزمنية في المناطق الجنوبية، مما يضع ضغوطا اضافية على الموارد المائية والنشاط الزراعي في تلك المناطق الحيوية.
واكدت ان هذه التحولات لا تقتصر على منطقة واحدة، بل هي عملية متصلة تعيد تشكيل البيئة العالمية، وتستوجب فهما دقيقا للمتغيرات الجديدة التي باتت تحكم كوكب الارض في ظل التحديات البيئية الراهنة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك