وأخيراً انطلق مونديال 2026 في كرة القدم بعدما سبقته تداعيات جيوسياسية، بفوز المكسيك على جنوب أفريقيا 2-0 الخميس في مكسيكو، عقب حفلة موسيقية" ملونة" خطفت فيها المغنية الكولومبية شاكيرا الأنظار.
وهذا أوسع مونديال في التاريخ بمشاركة 48 منتخباً ويقام للمرة الأولى في ثلاث دول (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك)، بواقع 104 مباريات حتى 19 يوليو (تموز) يوم النهائي في نيوجيرزي.
على ملعب أستيكا التاريخي في العاصمة المكسيكية الذي استضاف نهائيي كأس العالم عامي 1970 و1986، أطلق الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو صافرة البداية أمام 80 ألف متفرج.
وافتتح المكسيكي خوليان كينيونيس التسجيل للمنتخب المضيف في الدقيقة التاسعة من المباراة وسط جنون جماهيري وتطاير قبعات" السومبريرو" في المدرجات.
وعزز الأرقام راوول خيمنيز في الشوط الثاني (67)، في مباراة طُرد فيها الجنوب أفريقيان سفيفيلو سيتولي (49) والبديل ثيمبا زواني (84)، والمكسيكي سيسار مونتيس (90+2).
وحصدت المكسيك ثلاث نقاط، لتتصدر المجموعة الأولى بانتظار مباراة كوريا الجنوبية وتشيكيا التي تقام في وقت لاحق في غوادالاخارا.
وانتهت المواجهة بين خافيير أغيري مدرب المكسيك والبلجيكي هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا لمصلحة الأول، على غرار مواجهتهما كلاعبين في افتتاح مونديال 1986 على الملعب عينه، عندما فازت المكسيك 2-1.
خيمت الموسيقى والمغنية شاكيرا على مراسم الافتتاح قبل المباراة التي انطلقت متأخرة قليلاً الساعة 13: 06 بالتوقيت المحلي (19: 06 توقيت غرينتش).
ودارت راقصات وراقصون حول مجسم ضخم لكأس العالم، فيما أُطلقت الألعاب النارية في الملعب التاريخي الذي خضع لأعمال تجديد استعداداً لنسخة هذا العام.
وأدت شاكيرا الأغنية الرسمية للمونديال" داي داي" (هيا هيا)، بمشاركة النيجيري بورنا بوي، في مزيج يجمع بين البوب اللاتيني وإيقاعات الأفروبيتس.
وقبل المباراة أدى التينور الإيطالي أندريا بوتشيلي النشيد الرسمي لكأس العالم، بعنوان" DNA" (دي أن أيه).
وقالت إنغريد أوروسكو، وهي مشجعة تبلغ 40 سنة، لوكالة الصحافة الفرنسية" إنها بالفعل حفلة في المكسيك".
وأضاف غوستافو راميريس (19 سنة)" إنه أمر مذهل".
وفي حين سادت أجواء احتفالية داخل الملعب، شهد وسط مدينة مكسيكو مشاهد فوضوية، حيث تدافع آلاف المشجعين وهم يحاولون دخول منطقة المشجعين الرسمية قبل وقت قصير من انطلاق المباراة.
من المتوقع أن تدر عائدات قياسية تصل إلى 13 مليار دولار، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واجه انتقادات لاذعة بسبب الأسعار الباهظة للتذاكر، فيما أدت حملة التشدد في ملف الهجرة التي يقودها دونالد ترمب إلى منع الحكم الصومالي عمر عرتن ومسؤولين من المنتخب الإيراني وبعض المشجعين من دخول الولايات المتحدة.
وبعد إقصائه، عين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عرتن حكماً لمباراة الكأس السوبر الأوروبية بين باريس سان جرمان الفرنسي وأستون فيلا الإنجليزي في سالزبورغ النمسوية في أغسطس (آب).
وفي مؤتمر صحافي في مكسيكو سيتي الأربعاء، دافع رئيس فيفا جاني إنفانتينو بحماسة عن تنظيم البطولة، وقلل من شأن الانتقادات المتعلقة بالتأشيرات.
وقال إنفانتينو" من المؤسف ما حدث للحكم من الصومال.
نحن لا نتحكم في كل شيء.
أحيانا ًمن الجيد التريث والهدوء، فنحن نعمل على كل الأمور ونحاول حل كل شيء".
وأردف" في بعض الأحيان، فإن الصراخ والانتقادات الفورية تأتي بنتيجة عكسية".
كما اعتبر رئيس فيفا مشاركة إيران في كأس العالم، وسط التوتر العسكري مع الولايات المتحدة، إنجازاً للاتحاد الدولي.
وقال" كان هناك من يقول إن إيران لن تتمكن من المشاركة في كأس العالم.
هناك تحديات، الأمر ليس سهلاً، لكنني لا أعلم من كان بإمكانه ضمان مشاركتها في هذه الظروف التي لا نملك التأثير عليها".
وأثارت علاقة إنفانتينو الوثيقة مع الرئيس الأميركي انتقادات، لكن رئيس فيفا أكد أنه لولا دعمه لما أمكن تنظيم البطولة في الولايات المتحدة، معتبراً أنه" من دون انخراطه ومشاركته، أعتقد أن تنظيم كأس العالم في الولايات المتحدة كان سيكون ببساطة مستحيلاً".
وفي المباراة الثانية من اليوم الافتتاحي، تلتقي كوريا الجنوبية مع جمهورية تشيكيا في غوادالاخارا.
وتُعد إسبانيا وفرنسا وإنجلترا أبرز المنتخبات المرشحة لدى شركات المراهنات، في حين يعول منتخب الأرجنتين حامل اللقب على نجمه البالغ 38 سنة ليونيل ميسي لقيادته إلى النهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك