أوضح الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة كليفلاند، أن قرار البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 2.
4%، هو استجابة طبيعية وضرورية لمحاولة كبح جماح التضخم المتصاعد.
وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة، وخاصة الحرب الأمريكية الإيرانية، أدت إلى قفزات كبيرة في أسعار الطاقة والنفط، ما وضع البنوك المركزية العالمية أمام خيار وحيد وهو الاستمرار في السياسات النقدية المتشددة.
معادلة النفط وتأثيرها على النموأكد عبد الفتاح خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز، أن هناك علاقة طردية وثيقة بين أسعار الطاقة والتضخم، حيث إن كل ارتفاع مستدام بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط يضيف ما بين 0.
2 إلى 0.
4 نقطة مئوية إلى معدل التضخم الأمريكي، وفي الوقت ذاته يخفض معدلات النمو بنحو 0.
1 إلى 0.
4 نقطة.
ولفت إلى أن المواطن الأمريكي بدأ يشعر بوطأة هذا الارتفاع بشكل مباشر، خاصة في ولايات مثل كاليفورنيا التي وصل فيها سعر جالون البنزين إلى 8 دولارات، مما ينذر بدخول الاقتصاد في حالة من" الركود التضخمي".
التناقض الاقتصادي في الصين واليابانوفيما يخص المشهد الآسيوي، أشار الدكتور حسن إلى وجود حالة من التناقض في الاقتصاد الصيني؛ حيث يظل التضخم الاستهلاكي منخفضاً عند 1.
2% بسبب ضعف الطلب المحلي وأزمة العقارات، بينما سجل مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 3.
9%.
وحذر من أن تعافي الطلب المحلي في الصين مستقبلاً قد يحولها من مصدر للضغوط الانكماشية إلى محرك جديد للتضخم العالمي، مما سيعقد المشهد الاقتصادي ويزيد من احتمالات الركود التضخمي عالمياً.
ظاهرة" التشيبفليشن" وثورة الذكاء الاصطناعيتطرق الدكتور عبد الفتاح إلى مصطلح اقتصادي جديد وهو" التشيبفليشن" (Chipflation)، الناتج عن الارتفاع الهائل في أسعار الرقائق الإلكترونية والمعادن المرتبطة بها مثل النحاس والألومنيوم.
وأوضح أن الطفرة الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، مما رفع الطلب العالمي على الطاقة والمعادن النادرة بشكل غير مسبوق، وهو ما يشبه طفرة الإنترنت في التسعينيات ولكن بكثافة استثمارية واستهلاك طاقة أكبر بكثير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك