أكدت مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن حل الدولتين يظل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم واستقرار في الشرق الأوسط، وأنه السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله للفلسطينيين والإسرائيليين العيش في أمن وكرامة وسلام.
جاء ذلك في كلمتها خلال مؤتمر" نداء باريس 2026 من أجل حل الدولتين" المنعقد بمعهد العالم العربي في العاصمة الفرنسية اليوم الجمعة، بدعوة وزير أوروبا والشئون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، و بمشاركة وزارية ودولية واسعة.
وقالت كالاس، إن عمل الإسرائيليين والفلسطينيين معا من أجل السلام في خضم الحرب، ومواجهة الانقسام والاستقطاب، ليس مجرد عمل شجاع فحسب، بل هو أيضا مصدر للأمل، مشيرة إلى أن هذا العمل مرئي ومقدَر للغاية.
وأضافت أنه قبل عام، وخلال" نداء باريس لحل الدولتين"، قدمت البلدان المشاركة مقترحاتها التي انعكست في" إعلان نيويورك" الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال سبتمبر الماضي، مستخلصة أن المجتمع المدني ليس مجرد فكرة ثانوية في العمل الدبلوماسي، بل هو ركيزة لا غنى عنها لإعادة بناء السلام.
وأشارت إلى أنه على الرغم من وقف إطلاق النار في غزة واعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 28، فإن الوضع لا يزال هشا، مؤكدة أنه تماشيا مع الخطة الشاملة يجب على حماس أن تنزع سلاحها، وعلى إسرائيل سحب قواتها وضمان إعادة فتح المعابر بالكامل، فضلاً عن ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة دون عوائق وانطلاق جهود إعادة الإعمار.
وأوضحت كالاس أن الوضع في الضفة الغربية" يثير القلق بالقدر نفسه"؛ إذ تستمر المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في التوسع بمعدل غير مسبوق، ويتزايد عنف المستوطنين دون محاسبة كافية، مؤكدةً أن هذه القضية تحظى بأولوية قصوى على جدول أعمال وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي (في بروكسل)، وستكون محور النقاش يوم الاثنين المقبل (في قمة إيفيان).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك