القدس العربي - مسؤول أمريكي يكشف أهم بنود الاتفاق مع طهران: تفكيك النووي وفتح مضيق هرمز وتخفيف مشروط للعقوبات التلفزيون العربي - بعد 26 عامًا.. "سرقات" في الأطروحة تسقط دكتوراه الفرنسي إتيان كلاين روسيا اليوم - مسؤول أمريكي كبير يكشف أهم 5 بنود وافقت عليها طهران ضمن الصفقة مع واشنطن سكاي نيوز عربية - أميركا وكندا ترفضان منح تأشيرة لرئيس اتحاد الكرة الفلسطيني القدس العربي - بيلينغهام يؤكد ضرورة شعور اللاعبين بـ”المحبة” وكالة الأناضول - ترامب يعيد نشر تدوينة عراقجي بشأن قرب التوصل لاتفاق بين واشنطن وطهران روسيا اليوم - استطلاع رأي: نحو 60% من الأمريكيين يتوقعون تراجع نفوذ الولايات المتحدة عالميا خلال 25 عاماً العربي الجديد - كورتوا يكشف موعد نهاية رحلته مع بلجيكا.. اعتزال دولي بعد المونديال؟ التلفزيون العربي - جدول مباريات كأس العالم 2026 اليوم ومواعيدها وكالة سبوتنيك - خبير: موسكو تعتبر سوريا ركيزتها الجيوسياسية في شرق المتوسط
عامة

كل الطرق تؤدي إلى الجنوب

الشروق أونلاين
الشروق أونلاين منذ 1 ساعة

من أكبر المنجزات التي ساهمت في تطوير الاقتصاد العالمي تاريخيا، شبكة الطرقات والبريد. هذه الشبكة التي طورها العرب المسلمون ومن قبلهم الرومان في كامل حوض الأبيض المتوسط، حتى صار المثل الشائع “كل الطرق ت...

من أكبر المنجزات التي ساهمت في تطوير الاقتصاد العالمي تاريخيا، شبكة الطرقات والبريد.

هذه الشبكة التي طورها العرب المسلمون ومن قبلهم الرومان في كامل حوض الأبيض المتوسط، حتى صار المثل الشائع “كل الطرق تؤدي إلى روما”، يُضرب به المثل في سعة هذه الشبكة التي كانت تضمن تنقلات التجارة والعساكر والاتصالات عبر البريد، من كل الأصقاع الأوروبية ومن الشمال الإفريقي نحو العاصمة روما ومن بعدها القسطنطينية في بيزنطة.

الشبكة نفسها، ولكن بعد تطوير القطار البخاري، حدثت في الولايات المتحدة خلال القرنين الـ18 والـ19، وهي ما ساهم في توحيد الشمال والجنوب ونشر القوافل وغزو “الفارويست” الأمريكي ثم تطوير شبكة النقل والتجارة في القارة الجديدة.

في الجزائر، البلد القارة، كان الحلم الأكبر منذ نهاية الستينيات والسبعينيات، هو توحيد القارة الإفريقية، وربط شمالها بجنوبها وشرقها بغربها وبعمقها عبر تطوير شبكة نقل بري صحراوي يمتد عموديا من الشمال، عبر شبكة الطرقات الرابطة بين كل الجهات الجزائرية الأربع، ثم مع الخط الرابط بين دول المغرب العربي أفقيًّا، ليصل إلى العمق الإفريقي عبر الشبكة الإفريقية.

بقي هذا حلما غير مكتمل، رغم الجهود المضنية التي بذلتها الدولة الجزائرية عبر سواعد شباب الخدمة الوطنية في السبعينيات، لإيصال الطريق الصحراوي المسمى وقتئذ “طريق الوحدة الإفريقية” إلى ولاية تمنراست، كجزء أولي في انتظار إيصاله إلى الحدود المالية وبوابة إفريقية: تينزواتين.

الحلم لم يكتمل لظروف تاريخية وسياسية معروفة، لكن اليوم، يبدو أن هذا الحلم قد استعيد بعد صحوة من غفوة، وهاهي أولى ثمرات هذا الحلم قد بدأت تؤتي أكلها: آلاف المشاريع التنموية في مجال تطوير شبكة الطرقات السريعة الوطنية والعابرة للقارة والرابطة بين مختلف دول الشمال الإفريقي.

ربط الشبكة الوطنية البرية السريعة والوطنية والولائية وتطوير شبكة السكة الحديدية، وحتى إنارة أجزاء منها بفضل تطويرنا للطاقة الشمسية، وربطها بالشبكة الأفقية لدول الشمال مع شبكة دول الساحل الافريقي، على ضعفها، زاد من أهمية تطوير طرق المواصلات والاتصالات عبر السكة الحديدية، والألياف البصرية وربط ذلك كله بالشبكة الاتصالية مع جنوب الجزائري ودول الجوار في الساحل باتجاه العمق الإفريقي.

هذه الشبكات، سواء عبر مشروع خط السكة الحديدية العابر للصحراء، أم الطريق السريع الصحراوي العابر للقارة، يضافان إلى خط أنبوب مشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والجزائر عبر النيجر باتجاه الساحل الجنوبي لأوروبا، هي بداية أولى لتجسيد ذاك الحلم بإخراج القارة الإفريقية من عزلتها التاريخية وربطها بدولها في الشمال والجنوب.

هذا الحلم بدأ يتَّسع شيئا فشيئا منذ سنوات قليلة فقط، ويتجه الآن نحو ربط بلدان الساحل مع الشمال الإفريقي بشبكة طرقات حديثة تمتدُّ إلى دول مجاورة مثل التشاد، وهو آخر مشروع بدأت الجزائر في إنجاز الأشطر المتبقية منه، بل ودخول الجزائر كبلد صار يملك الخبرة والقوة في مجال شق الطرقات والبريد والسكك الحديدية، وبشكل احترافي، مكَّنه من اختراق سوق الإنجازات في هذا الاتجاه في بعض الدول الإفريقية، والتشاد كآخر محطة، مساهمة من الجزائر في ربط شبكة دولة تشاد مع الشبكة القاعدية في كل من تونس وليبيا ومصر والجزائر.

هذه الإنجازات ذاتها نجدها لدى الشركات المحلية في مجال الأشغال العمومية في ربط شبكتنا الجنوبية بموريتانيا، ومن ثم نحو دول الجنوب وصولا إلى السنغال.

منجزاتٌ لم تكن لتخرج من حالة الحلم إلى حالة اليقظة لولا هذه التحولات السريعة التي تحدث من دون أن نعطيها حقها من التقييم والاعتبار والإشادة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك