في إطار الجهود الأمنية والرقابية المتواصلة لمكافحة التهريب وحماية الاقتصاد الوطني، تمكن أعضاء قسم مكافحة التهريب والمخدرات زوارة التابع لمصلحة الجمارك الليبية من إحباط محاولة تهريب مبالغ مالية أجنبية ضخمة عبر معبر رأس إجدير البري، خلال إجراءات التفتيش الاعتيادية.
وجاءت العملية، وفق ما أعلنته مصلحة الجمارك، عقب الاشتباه في مركبة ذات ترقيم ليبي قادمة من دولة تونس، وعلى متنها شخصان ليبيان الجنسية، بعد ملاحظة علامات ارتباك وتردد على السائق أثناء إجراءات التفتيش، ما استدعى إخضاع المركبة لتفتيش دقيق داخل الحرم الجمركي.
وبحسب التفاصيل، أسفر التفتيش الفني الشامل للمركبة عن اكتشاف مخابئ سرية معدّة خصيصًا داخل هيكلها، حيث عُثر على عشرين رزمة تحتوي على عملات نقدية أجنبية مخبأة بإحكام.
وأوضحت المصلحة أنه بعد حصر المبالغ النقدية المضبوطة، تبيّن أن إجماليها بلغ 500,000 دولار أمريكي، إضافة إلى 234,620 يورو، في واقعة تُعد من أبرز عمليات الضبط المالي في المعبر خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت مصلحة الجمارك أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وإحالة المشتبه بهم والمضبوطات إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات وفقًا للتشريعات النافذة.
وتعكس هذه العملية، بحسب المصلحة، مستوى اليقظة والكفاءة المهنية التي يتمتع بها عناصر الجمارك، ودورهم في تعزيز حماية الأمن الاقتصادي للدولة باعتبارهم خط الدفاع الأول ضد محاولات التهريب.
وشددت المصلحة على استمرار جهودها في مكافحة التهريب بكافة أشكاله، وترسيخ سيادة القانون، وحماية الاقتصاد الوطني من أي ممارسات غير مشروعة.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة إجراءات رقابية مشددة تنفذها الأجهزة الجمركية على المنافذ الحدودية، خصوصًا المعابر البرية، بهدف الحد من تهريب الأموال والعملات الأجنبية خارج القنوات القانونية، وضبط حركة النقد الأجنبي بما يتماشى مع القوانين المنظمة للمعاملات المالية في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك