قال الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن العلاقات اليمنية السعودية شهدت تحسناً ملحوظاً في عام 2003 عقب الانتهاء من ملف ترسيم الحدود بين البلدين، وهو ما ساهم في تهدئة كثير من التوترات الإقليمية التي كانت قائمة خلال السنوات السابقة، وفتح المجال أمام مرحلة أكثر استقراراً في العلاقات الثنائية.
وأضاف خلال لقائه ببرنامج «الجلسة سرية» تقديم الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن بروز الصراعات الداخلية في اليمن، خصوصاً مع جماعة الحوثي، جاء كنتيجة طبيعية لمواقفها المتشددة تجاه العلاقة بين اليمن والولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً إلى أن الشعارات التي رفعتها كانت تضع الحكومة اليمنية في موقف حرج على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد القربي أن الإدارة الأمريكية في تلك الفترة لم تكن تولي اهتماماً كبيراً بالحوثيين في البداية، ولم تتبنَّ فكرة وجود ارتباطات خارجية لهم سواء مع الحكومة الإيرانية بشكل مباشر أو مع أطراف دينية في قم، موضحاً أن هذه القضية لم تأخذ أبعاداً أكبر إلا بعد تطور الأحداث داخل اليمن وتصاعد الصراع لاحقاً.
وأشار إلى أن بعض المؤشرات كانت تدفع الحكومة اليمنية للاعتقاد بوجود علاقات غير مباشرة بين الحوثيين وأطراف في إيران، رغم أن الولايات المتحدة لم تكن مقتنعة بتلك الأدلة وتطالب بمزيد من الإثباتات، لافتاً إلى أن تطور المواجهات لاحقاً في صعدة ثم انتقال الحوثيين إلى الساحات السياسية في صنعاء جعلهم جزءاً من المشهد المعارض إلى جانب قوى سياسية أخرى داخل البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك