بوسطن 12 يونيو حزيران (رويترز) – سمحت قاضية أمريكية أمس الخميس بالإفراج بكفالة عن مهندس من أصل إيراني قبل أيام قليلة من محاكمته بتهمة التآمر لتصدير تكنولوجيا يمكن استخدامها في نظام الملاحة للطائرات المسيرة إلى إيران.
وكانت القاضية الاتحادية إنديرا تالواني في بوسطن قد رفضت سابقا الإفراج عن مهدي صادقي، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والإيرانية، وعزت ذلك إلى احتمال هروبه لتجنب المحاكمة.
لكن تالواني قالت أمس الخميس إن الوضع تغير منذ اعتقال صادقي، الموظف السابق في شركة أنالوج ديفايسز، في ديسمبر كانون الأول 2024، مشيرة إلى الحرب في إيران، التي بدأت في نهاية فبراير شباط بغارات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقالت إن الصراع جعل عودة صادقي وأسرته إلى إيران “أقل احتمالا” وإنه سيكون من الصعب عليه الإقدام على ذلك.
وأضافت “هذا عالم سياسي مختلف تماما”.
وأشارت إلى أن زوجة صادقي أوضحت رغبتها في بقاء أفراد أسرتها في الولايات المتحدة، حيث يقيمون في ناتيك بولاية ماساتشوستس، وهو وضع قد يخسره صادقي إذا هرب بدلا من الطعن في التهم الموجهة إليه.
وأمرت القاضية بالإفراج عنه اليوم الجمعة بكفالة مضمونة قيمتها 500 ألف دولار، مع فرض إقامة جبرية صارمة عليه ووضع جهاز مراقبة في كاحله.
ولم يرد محاميه على طلب للتعليق.
ودفع صادقي ببراءته من تهمة المشاركة في مخطط لانتهاك قوانين الرقابة على الصادرات والعقوبات الأمريكية من خلال شراء تكنولوجيا على نحو مخالف للقانون لصالح شركة رجل الأعمال الإيراني محمد عابديني.
ويقول المدعون إن عابديني أسس شركة يعد الحرس الثوري الإيراني أحد عملائها، وإن الشركة طورت نظام ملاحة يُستخدم في الطائرات المسيرات الإيرانية من طراز شاهد.
وأضاف المدعون أن هذا النظام استُخدم في طائرة مسيرة ضربت موقعا أمريكيا في الأردن يُسمى “البرج 22” بالقرب من الحدود السورية، في هجوم شنه مسلحون مدعومون من إيران في يناير كانون الثاني 2024 وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة 47 آخرين.
ويقول محامو صادقي إنه لا يوجد دليل على العثور على أي من التقنيات التي يتهم موكلهم بتصديرها في أي طائرة مسيرة، ومنعت القاضية في فبراير شباط المدعين من تقديم أدلة تتعلق بهجوم الطائرة المسيرة على الأردن في محاكمته المقررة في 22 يونيو حزيران، وذلك لتجنب “التحيز غير العادل”.
ومن المقرر أن يمثل صادقي للمحاكمة بعد أن أفرجت السلطات الإيطالية العام الماضي عن عابديني الذي كان يواجه احتمال تسليمه إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب احتجاز إيران لصحفية إيطالية أفرجت عنها أيضا.
(إعداد رحاب علاء وحاتم علي للنشرة العربية- تحير علي خفاجي).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك