أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، أن ما يجري تداوله حول مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ليس اتفاقاً نهائياً لإنهاء الحرب، بل هو" تسكين للحالة القائمة" وتجديد لفترات وقف إطلاق النار، موضحة أن الهدف الحالي هو تقليل حجم التهديدات في المنطقة العربية نتيجة الضغوط الخليجية والخسائر الاقتصادية المتراكمة الناجمة عن السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.
مراحل الاتفاق الإطاري المقترحوأشارت أريج جبر في مداخلة لها عبر قناة" إكسترا نيوز" إلى أن الاتفاق المقترح هو" اتفاق إطاري مرحلي" يمتد لـ 60 يوماً، ويهدف للنجاة من المرحلة الحالية قبل الدخول في النقاط الخلافية، موضحة أن هذا التوافق يقوم على أربع مراحل تبدأ بوقف مؤقت للحرب على كافة الجبهات، ثم الانتقال لمناقشة التعويضات والأرصدة المجمدة، تليها ملفات الجبهات المشتعلة، وصولاً في النهاية إلى الاتفاق النووي والبرنامج الصاروخي.
تضارب الأجندات والغموض السياسيولفتت أستاذة العلوم السياسية إلى وجود فجوات كبيرة بين الطرفين، حيث تروج إيران لـ 14 بنداً تهدف لإنهاء دائم للحرب بشروطها، بينما تصر الولايات المتحدة على أنها فترة تهدئة مؤقتة، كما نوهت إلى حالة من الشكوك تحيط بجدية الجانب الأمريكي، خاصة مع تحييد الرئيس دونالد ترامب لنفسه وإعطاء الصلاحيات لنائبه" جيمس ديفيد فانس"، مما يزيد من ضبابية المشهد.
واختتمت الدكتورة أريج جبر حديثها بالإشارة إلى التباين الضخم في لغة الأرقام والتعويضات، حيث يدور الحديث عن مطالب إيرانية تصل لـ 300 مليار دولار كتعويضات وخارطة طريق لإعادة الإعمار، وهو ما ترفضه واشنطن التي تتحفظ حتى على دفع 24 مليار دولار.
ووصف أريج جبر الحالة الراهنة بأنها" معالجة موضعية" مبنية على الغموض والضبابية، رغم حاجة الطرفين الماسة لوقف إطلاق النار لتجنب حرب شاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك