أكدت مصادر خاصة لـ" العربي الجديد" أنّ هيئة أسواق المال التركية قررت، الجمعة، فرض حظر مؤقت على التداول لمدة عامين بحق ثلاثة أفراد ومؤسسة وساطة، عقب تحقيقات في تعاملات مرتبطة بسهم شركة" ديرلوكس ياتيريم هولدينغ" (Derlüks Yatırım Holding AŞ)، ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي يُشتبه في استخدامها للتأثير على حركة السهم.
وأوضحت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، أنّ القرار لم يستهدف كيان شركة" ديرلوكس ياتيريم هولدينغ"، المدرجة في بورصة إسطنبول منذ عام 2019 تحت الرمز" DERHL"، كما فهم البعض، إذ لا تزال أسهم الشركة متداولة في السوق.
وبحسب المصادر، فإن الحظر صدر بحق ثلاثة أفراد، هم عابدين غودوجو، وعائشة غودوجو، ونصرت ألتن باش، إضافة إلى شركة الوساطة المالية" ألنوس ياتيريم منكول ديغيرلر" (Alnus Yatırım Menkul Değerler AŞ)، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بالاحتيال والتلاعب في السوق عبر التأثير على أسعار الأسهم ونشر محتوى مضلل وتوجيهي على وسائل التواصل الاجتماعي.
وحول تفاصيل إضافية بشأن أسباب القرار، أوضحت المصادر أن هيئة أسواق المال التركية رصدت تعاملات مشبوهة وغير قانونية، يُشتبه في أنها استهدفت توجيه سعر السهم بصورة وهمية والتلاعب بآليات العرض والطلب، بالتزامن مع حملات ومنشورات مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على قرارات المستثمرين، سواء بالبيع أو الشراء.
وأكدت المصادر أن حظر التداول المفروض على شركة الوساطة المالية" ألنوس ياتيريم" (Alnus Yatırım) لا يعني إغلاق الشركة أو منع عملائها والمتداولين من التعامل معها، بل يقتصر على المعاملات التي تجريها الشركة من محفظتها الخاصة في أسهم شركة" ديرلوكس ياتيريم هولدينغ"، أي مع الفصل بين نشاط محفظة الشركة وتعاملات العملاء.
ورأت المصادر أن القرار، الهادف إلى حماية المستثمرين، قد يشكل سابقة في بورصة إسطنبول، إلا أن أثره على السهم قد يبقى مؤقتاً، نتيجة ضغوط بيع وخروج بعض المستثمرين المتخوفين، على أن يستعيد السهم توازنه لاحقاً مع صدور البيانات المالية للشركة وعودة التقييم إلى مستوياته العادلة.
وتعتبر شركة" ديرلوكس ياتيريم هولدينغ" من تجارب الشركات التركية العائلية الناجحة التي بدأت عام 2002 بصناعة الجلود والملابس والأغذية، قبل أن تتوسع إلى قطاعات عدة، كالطاقة المتجددة، وتدرج أسهمها في بورصة إسطنبول عام 2019.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك