الإسكان: 8 آلاف مواطن انتفعوا من خدمة تمويل الترميم بقيمة تفوق 80 مليون دينارالغرفة تؤيد.
وتطالب بمشروع موحد لتلبية الاحتياجات ذات الطابع الاجتماعي والخيريأكدت وزارة المالية والاقتصاد الوطني أن دراسة أوضاع البيوت الآيلة للسقوط أو المطلوب صيانتها واتخاذ الإجراء المناسب حيالها من صيانة أو هدم كلي أو جزئي بحيث تكون آمنة وصالحة للسكن، يشترك فيه عدد من الجهات الحكومية، أهمها وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ووزارة شؤون البلديات والزراعة والمجالس البلدية من خلال مشروع تنمية المدن والقرى وإعادة ترميم البيوت القديمة والمتهالكة، فضلاً عن بنك الإسكان من خلال ما يقدمه من حلول وخدمات تمويلية لتمويل ترميم المساكن.
وذكرت وزارة المالية في ردها على اقتراح نيابي بشأن إطلاق صندوق لدعم البيوت الآيلة للسقوط بتمويل مشترك بين الحكومة والقطاع المصرفي، ان تطبيق هذا الاقتراح سيخلق ازدواجية في تأدية ذات نطاق الأعمال بين الصندوق وما تقدمه تلك الجهات الحكومية من خدمات، لافتة الى ان المقترح لم يحدد مصادر تمويل الصندوق.
وأوضحت أنه في حال تم تمويل الصندوق بشكل أساسي أو جزئي من الاعتمادات المالية التي ترصد ضمن الميزانية العامة للدولة، فإن ذلك سيحمّل الميزانية العامة للدولة مصروفات إضافية، وخصوصاً في ظل الوضع الراهن وسعي الحكومة الحثيث لتقليص المصروفات الحكومية وتنمية الإيرادات العامة لتحقيق أهداف الميزانية العامة وأهمها تحقيق التوازن المالي، كما سيتطلب استحداث هيكل تنظيمي وجهاز إداري وفني للقيام بالمهام الموكلة إليه وتوفير الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على شغل الوظائف المدرجة على هيكله التنظيمي على الوجه الأكمل، ما يستلزم معه توفير اعتمادات مالية لتغطية المصروفات التشغيلية للصندوق، الأمر الذي يترتب عليه زيادة الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة، مطالبة بإعادة النظر في المقترح المقدم.
وأشارت الى ان هذا الاقتراح يحتاج إلى إجراء دراسات تفصيلية فنية ومالية متخصصة تأخذ في الاعتبار كل الأبعاد والتداعيات الناتجة عن إنشائه، وضرورة توافر المعلومات الأساسية اللازمة للوصول إلى القرار المناسب بشأن جدوى إنشائه من عدمها، التي من أهمها الكلفة التقديرية المتوقعة لإنشاء الصندوق، ومدى تأثيره على الجانب الاجتماعي والاقتصادي والبدائل والخيارات المتوافرة بشأن أساليب استثمار أموال الصندوق والعوائد المتوقعة من هذه الاستثمارات وغيرها من الأمور التي تسهم في دعم وتبلور فكرة إنشاء هذا الصندوق، لافتة الى ان تعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية من خلال إشراك القطاع المصرفي في إنشاء الصندوق آنف الذكر من الممكن أن يسهم في دعم الاقتراح بإنشاء الصندوق وجعله قابل للتطبيق.
بدورها اشارت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، الى ان نظام الإسكان الصادر بالقرار رقم (909) لسنة 2015 وتعديلاته، والقرار رقم (868) لسنة 2022 بشأن الخدمات التمويلية، حرص على توفير خدمة تمويل الترميم، الذي تم تعريفه على أنه «التمويل المقدم من البنك لإعادة تجديد أو صيانة أو إصلاح العيوب الإنشائية أو الطارئة أو لغرض الإضافات أو التعديلات الضرورية للمسكن»، حيث يشتمل تمويل الترميم على أوجه عديدة من الدعم وبشروط ميسرة، تمكن المواطن من ترميم مسكنه أو مسكن ذويه، مبينة ان عدد المواطنين المنتفعين من هذه الخدمة، منذ عام 2011 حتى نهاية العام الماضي، بلغ أكثر من 8 آلاف منتفع وبقيمة إجمالية تفوق 80 مليون دينار بحريني.
وأكدت وزارة الإسكان ان الاقتراح النيابي بشأن انشاء صندوق دعم البيوت الآيلة للسقوط، متحقق على أرض الواقع من خلال الميزانية المخصصة لخدمة تمويل الترميم والمدعومة من قبل الحكومة.
كما افادت جمعية مصارف البحرين في مرئياتها المقدمة الى مجلس النواب، بأن مساهمة القطاع المصرفي في تقديم الدعم للبيوت الآيلة للسقوط مطبق على أرض الواقع منذ سنوات طويلة من خلال المبالغ الكبيرة التي تخصصها البنوك سنويا للتبرعات بمختلف أشكالها للمجتمع والجمعيات الخيرية والمبادرات المجتمعية ومنها برامج تمويل البيوت الآيلة للسقوط.
واقترحت الجمعية ان يتم إنشاء الصندوق بالشراكة مع غرفة تجارة وصناعة البحرين، كونها تمثل شريحة أوسع من الشركات وأصحاب الأعمال، وان تأسيس الصندوق بصورة مشتركة مع الغرفة سوف يحقق مشاركة قطاع أكبر من المؤسسات والبنوك في تمويل الصندوق، وكذلك سيتيح للشركات العاملة في مجال البناء والإنشاءات والتصميم والهندسة والاثاث المنزلي والأجهزة المنزلية تقديم تبرعاتها العينية مثل مواد بناء، أو أجهزة، أو أثاث، أو القيام بعملية البناء للمساهمة في المشروع.
كما اقترحت الجمعية أن تكون في عضوية اللجنة المشرفة على الصندوق لنقل النتائج الى أعضاء الجمعية لرصدها في تقاريرهم السنوية.
من جهتها اعربت غرفة تجارة وصناعة البحرين عن تأييدها للمقترح النيابي، وذلك من باب المسؤولية المجتمعية، ولأهمية هذا المشروع في تحسين مستوى المعيشة ودعم الاستقرار الاجتماعي، مؤكدة استعدادها لدعم هذا التوجه من خلال تشجيع أعضائها من المؤسسات التجارية المختلفة على الإسهام في هذا المشروع الوطني، بما لا يتعارض مع قانون الغرفة.
واثنت الغرفة على مقترح جمعية مصارف البحرين، مقترحة ان تكون أحد أعضاء اللجنة المشرفة على هذا الصندوق كجهة ممثلة عن القطاع الخاص باعتبارهم الجهات الخاصة الممولة للصندوق.
كما اوصت الغرفة بإنشاء مشروع موحد يدمج عددًا من الاقتراحات برغبة ذات الطابع الاجتماعي والخيري، بدلاً من إنشاء صناديق منفصلة لكل غرض على حدة وذلك بما من شأنه توحيد الجهود ضمن إطار تنظيمي واحد من خلال تأسيس صندوق متعدد الأغراض، يُعنى بدعم وتطوير المناطق السكنية، وترميم البيوت الآيلة للسقوط وغيرها من المبادرات الخيرية المماثلة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن فاعلية التنفيذ ويعزز الكفاءة ويحقق الأهداف التنموية المرجوة.
واشارت الغرفة الى أن الجمعيات الخيرية في مملكة البحرين أسهمت منذ سنوات في دعم وتنفيذ مشاريع مماثلة بجهود ومساهمات من تجار البحرين، ولا سيما ما يتعلق بصيانة وترميم البيوت الآيلة للسقوط.
بدوره رأى مصرف البحرين المركزي أن فكرة المقترح من حيث المبدأ جيدة جدا وجديرة بالدراسة وتستحق التشجيع، مضيفا أنه في نهاية المطاف، يبقى القرار متروكا لمجالس إدارات المؤسسات المالية حيث إن قيام أي مؤسسة مالية بالمساهمة الطوعية في تمويل مثل هذه الصناديق يعتمد على برامجها المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية وهو الأمر الذي تحدده كل مؤسسة مالية وفقا لصلاحياتها الإدارية التي تستند إلى أنظمتها.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك