التلفزيون العربي - اصطدام عنيف.. مطالبات بطرد حارس مرمى في مباراة كندا والبوسنة وكالة شينخوا الصينية - البنك المركزي الصيني يجري عملية إعادة شراء عكسية مباشرة بقيمة 600 مليار يوان قناة التليفزيون العربي - القوات الأميركية تُسقط مسيّرات إيرانية متجه نحو مضيق هرمز.. ماهو مصير الاتفاق في ظل هذا التصعيد؟ سكاي نيوز عربية - بيونغيانغ تتوعد بتعزيز قدراتها بعد صفقة أسلحة أميركية لسول Independent عربية - إيلون ماسك في مرمى الانتقادات على خلفية اضطرابات بلفاست العربية نت - ولاية أميركية تسعى لإعدام رجل بالحقنة المميتة بعد رفض محكمة لاستخدام النيتروجين وكالة شينخوا الصينية - فعاليات يوم التراث الثقافي والطبيعي في مختلف أنحاء الصين القدس العربي - قوات أمريكية أسقطت طائرات مسيّرة هجومية إيرانية قناة الجزيرة مباشر - Fire belts in the vicinity of Nabatieh as Hezbollah announces 15 operations against Israeli force... قناة التليفزيون العربي - رئيس الوزراء الباكستاني يعلن التوصل إلى نص نهائي لاتفاق سلام بين إيران وأميركا
عامة

حين يصبح الخوف بطلاً خفياً.. سعود السنعوسي يبحث عن الحقيقة في «ليلة إعدام الخيّاط»

الإمارات اليوم
الإمارات اليوم منذ 1 ساعة

لم تكن «ليلة إعدام الخيّاط» مجرد حكاية عن مصير رجل ينتظر حكماً قاسياً، بل محاولة لقراءة مجتمع كامل يقف أمام الخوف والسلطة والاختيارات الصعبة. المسرحية التي كتبها الروائي الكويتي سعود السنعوسي تحوّلت إ...

لم تكن «ليلة إعدام الخيّاط» مجرد حكاية عن مصير رجل ينتظر حكماً قاسياً، بل محاولة لقراءة مجتمع كامل يقف أمام الخوف والسلطة والاختيارات الصعبة.

المسرحية التي كتبها الروائي الكويتي سعود السنعوسي تحوّلت إلى محور نقاش أدبي في دبي، بهيئة الثقافة والفنون في دبي، أول من أمس في متحف الاتحاد، ضمن مبادرتها «حديث المكتبات» التي تندرج تحت مظلة مشروع «مدارس الحياة» وتدعم استراتيجية جودة الحياة في دبي، وتهدف إلى تعزيز التفاعل بين المبدعين والجمهور، والتعريف بتجاربهم ومنجزاتهم الأدبية، ومساهماتهم في دعم المشهد الإبداعي المحلي وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الإبداعي.

حاورت الكاتب الكويتي الكاتبة أسماء صديق منطلقة من السؤال حول قرار عدم تضمين العمل المسرحي للمكان والزمان، وفي ما إذا كان متعمداً لمنح العمل العالمية، وأجاب السنعوسي: «لا أختار شريحة القراء المستهدفة، سواء في الكتابة الروائية أو المسرحية، ولكن في العمل المسرحي، ولأسباب موضوعية، وتماهياً مع العديد من التجارب المسرحية، تعمدت تحرير الحدث من التأثير المحلي، ليكون أكثر محاكاة للقارئ، مع الإشارة إلى أنني لم أفكر بغير القارئ العربي، فموضوع المسرحية عربي، كما أن عدم المباشرة في الكتابة يكسبها جماليات فنية».

وأهدى السنعوسي هذا العمل للكاتب الكويتي الراحل إسماعيل فهد إسماعيل، ولفت إلى أن هذا الإهداء أتى متأخراً، موضحاً أنه لا يحب تقديم الإهداءات في أعماله، وأن إسماعيل كتب مسرحية «النص لم يبدأ بعد»، وضمنها إهداء خاصاً له، حيث كتب «إلى سعود السنعوسي.

دعوة».

وأشار إلى أنه في البدء ظن أن الدعوة لحضور المسرحية، فيما كانت الدعوة لكتابته عملاً مسرحياً، مبيناً أنه في فترة لاحقة شرع في كتابة العمل المسرحي وتحديداً في فترة العزلة خلال جائحة كورونا، ولكنه بعد الانتهاء من كتابته، شعر أنه بحاجة إلى بداية منطقية، وقرر عدم نشره.

وتابع حيثيات اكتمال كتابة العمل، مشيراً إلى أنه سافر عام 2022، وكان في سوق قديم وشاهد الكثير من الناس متجمعين ويحملون هواتفهم ويصورون، ليكتشف أنهم يلتقطون محاولة انتحار رجل.

وأكد السنعوسي أن هذه الحادثة التي شهدها، جعلته يتساءل عن المشهد الذي وجد فيه العشرات متعة للتصوير والتوثيق، وهو حادث أليم لمحاولة انتحار وموت، وبعد ركوب سيارة الأجرة قرّر المشهد الأول للمسرحية واكتمل النص.

أما عن شخوص العمل ومنح ثلاثة منهم أسماء في ما بقية الشخوص اكتفى بتقديمها من خلال مهنها، فنوه السنعوسي بأنه لا يمكنه أن ينصف بعض الشخصيات إلا من خلال منحهم أسماء، فيما البعض الآخر كان يمكن الاكتفاء بمهنهم، لاسيما أن الأسماء منحت للمهمشين، فمن الصعب الحديث عن الشحاذ دون منحه اسماً.

وتوقف عند شخصية «مولاتي الكبيرة» التي اتسمت بكونها ظالمة ولاسيما للشخصيات النسائية، على الرغم من ادعائها مناصرة المرأة، مشيراً إلى أن هذا التناقض يعبر عن تناقضات البشرية، ويرمز إلى حمَلة الشعارات الذين ينادون بأشياء ويقومون بخلافها.

وأوضح أنه وجه إليه الكثير من العتب، بمنح الولاية لأنثى اتسمت بالشر، مشدداً على أن اختيارها أنثى أتى نتيجة تفضيل جمالي ومحاولة اللجوء إلى اتجاه ساخر فقط، ولا يرتبط برسائل حول صلاحية المرأة للسلطة أو كونها ظالمة، مشدداً على أنه انتصر للكثير من الشخصيات النسائية في العمل.

ونوه بأن الخوف الذي قدم في العمل، برز في كيفية دفع الناس للتخلي عن أشياء كثيرة ومنها المبادئ، منوهاً بشخصية الخياط الذي تمسك بمبادئه، والذي كان في شخصيته يشبه النبي عيسى في التضحية.

ولفت إلى أن عنوان العمل يقدّم للقارئ نظرة مسبقة بأن الخياط سيعدم، ولكنه واقعياً لا يعدم، موضحاً أنه لا يمانع فكرة العنوان الكاشف لنهاية العمل، لأن القارئ سيكون محملاً بشغف اكتشاف كيفية تحقق النهاية.

وأشار إلى أن المسرحية تشتمل أيضاً على خمس أغنيات تمت كتابتها، ولكنها لم توضع في الكتاب، إذ كان نشرها مرهوناً بتنفيذها.

وشدد السنعوسي على أن العمل انطلق من العالم العربي بلا شك، وأنه ككاتب قد ينطلق من القهر، ولكن ليس بالضرورة أن تكون للمقهورين ردة الفعل نفسها، فهناك من سيتمرد وهناك من سيطأطئ للقهر، الشخصيات تتعامل مع القهر بطرق مختلفة ومنهم من استفاد منها.

وحول الكتابة والأسلوب المسرحي، أكد أن كونه روائياً في الأساس لم يواجه مشكلة في كتابة المسرح، لاسيما أنه قرأ الكثير في المسرح العربي، دون أن يخفي تأثره في أكثر من تجربة عربية رائدة، ومنها أعمال محفوظ عبدالرحمن، وسعدالله ونوس.

ولفت إلى أنه حين كتب كان يرى العمل بصرياً، وهذا لم يشعره بأنه خرج من عالم إلى آخر، متحدثاً عن تجربة توفيق الحكيم في المسرح الذهني التي لم يقترب منها، موضحاً أنه مسرح مهم جداً، ولكنه يتسم بكون تنفيذه كسينوغرافيا صعباً ومتعته تكون بتنفيذه ذهنياً فحسب.

وختمت الكاتبة أسماء صديق الندوة بوصف العمل بكونه محملاً بدعوة لإعادة النظر في الأشخاص والأفكار والأحكام المعتادة، واكتشاف ما وراء المشهد الضاحك، فيما الخياط نفسه يقدم مفتاحاً جميلاً لقراءة المسرحية حين يقول: «إن أرادوا إنقاذ الرجل، فليذهبوا إلى جرف أعلى الجبل.

ماذا سيفعلون أسفل الجبل في الوادي؟ »، مشيرة إلى أن العبارة تلخص مهمة الأدب الذي لا يكتفي بمشاهدة النتائج، بل يبحث عن الأسباب، ولا ينشغل بالسقوط وحده، بل يتأمل الحافة التي بدأ منها السقوط.

إلى جانب الندوة التي شهدت حضوراً لافتاً، تشتمل أجندة المبادرة أيضاً على عقد ورشة «أساسيات كتابة الخيال في الرواية» التي سيقدمها الكاتب سعود السنعوسي خلال الفترة من 12 حتى 14 يونيو 2026 في متحف الاتحاد، بهدف تعريف المشاركين بآليات تطوير الأفكار وتشكيل الشخصيات وصياغة الحبكة.

كما ستركز الورشة على تقنيات السرد وبناء العوالم المتخيلة بأساليب مبتكرة وجذابة، وستتضمن تقديم مجموعة من التمارين التطبيقية الهادفة إلى مساعدة المشاركين على تنمية قدراتهم وتمكينهم من تحويل أفكارهم إلى نصوص روائية مؤثرة.

ليس بالضرورة أن تكون للمقهورين ردة الفعل نفسها، فهناك من سيتمرد وهناك من سيطأطئ للقهر.

الشخصيات تتعامل مع القهر بطرق مختلفة، ومنهم من استفاد منها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك