أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن مسودة التفاهم الأخيرة بين واشنطن وطهران، والتي تضم 14 بنداً، تُعد" اتفاقاً مرحلياً" وليس نهائياً، مشيراً إلى أن القضايا الجوهرية كالبرنامج النووي تم ترحيلها للتفاوض عليها خلال مهلة 60 يوماً.
مضيق هرمز وتخفيف العقوبات كأولويةوأوضح إسماعيل تركي في مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن أبرز بنود المسودة تتمثل في الاتفاق على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية دون قيود أو شروط، ومنع إيران من فرض رسوم عبور، مقابل رفع الولايات المتحدة للحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.
كما أشار إسماعيل تركي إلى أن الاتفاق يتضمن رفعاً تدريجياً للعقوبات، والسماح لإيران بتصدير النفط، والإفراج عن جزء من الأصول المجمدة، وهي تفاهمات تهدف بالأساس إلى تهدئة الأسواق العالمية وشركات الطاقة.
دور حاسم للوساطة المصرية والإقليميةوكشف أستاذ العلوم السياسية عن دخول وسطاء جدد على خط الأزمة إلى جانب باكستان، وهم (مصر، السعودية، تركيا، وقطر)، مؤكداً أن تدخل هذه الدول كان" حاسماً" في منع توجيه ضربات انتقامية أمريكية ضد إيران في اللحظات الأخيرة.
وأضاف إسماعيل تركي أن الخبرة المصرية وتقديرها لعمق الأزمة ساهم في إيجاد أرضية مشتركة وتفكيك الاتفاق إلى مراحل قابلة للتنفيذ، مما جنب المنطقة سيناريوهات كارثية.
وفيما يخص الموقف الأمريكي، ذكر إسماعيل تركي أن الرئيس ترامب يسعى لاستغلال هذا التقدم سياسياً داخلياً، وتصدير رسالة مفادها أن إيران ستتحمل المسؤولية في حال عدم التوقيع.
وحول الدور الإسرائيلي، لفت إسماعيل تركي إلى أن تل أبيب تسعى لتعطيل هذا المسار عبر التصعيد العسكري في لبنان، مؤكداً أن إسرائيل تقف بمفردها في الرغبة بتصعيد الأزمة، بينما يجمع العالم، بقيادة الأمم المتحدة والقوى الكبرى والوسطاء الإقليميين، على ضرورة التهدئة وإنهاء الأزمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك