تتجه شركة ميتا الامريكية نحو فرض رسوم مالية مقابل الاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي المدمجة في تطبيقاتها الشهيرة فيسبوك وانستغرام وواتساب، وذلك في خطوة تهدف الى تعويض النفقات الضخمة التي تكبدتها الشركة مؤخرا.
واوضحت التقارير ان الشركة ستعتمد نظام الاشتراك الشهري الذي يبدأ من ثمانية دولارات ويصل الى عشرين دولارا للحزمة الاكبر، مع الابقاء على باقة مجانية محدودة للمستخدمين تختلف في قوتها الحوسبية عن المدفوعة.
واضافت الشركة ان هذه الاشتراكات ستتيح للمستخدمين الوصول المباشر الى منصة الذكاء الاصطناعي عبر تطبيق مخصص وموقع الكتروني متطور، لمحاكاة الخدمات المنافسة في السوق العالمي وضمان تقديم تجربة مستخدم اكثر كفاءة وتطورا.
خطط ميتا لتعويض الاستثمارات الضخمةوبينت الشركة انها بدأت بالفعل في اختبار هذه النماذج الجديدة في عدة دول، مشيرة الى احتمالية دمج مزايا الذكاء الاصطناعي مع اشتراكات المنصات الاخرى في باقة واحدة شاملة لتعزيز العوائد المالية للشركة.
واكدت المصادر ان ميتا انفقت مبالغ خيالية تجاوزت سبعين مليار دولار على قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الماضية، مع توقعات بزيادة حجم هذه الاستثمارات لتتخطى حاجز المائة واربعين مليار دولار خلال العام الجاري.
وكشفت الشركة عن توجهها لتقليص القوى العاملة البشرية واستبدالها بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تم الاستغناء عن آلاف الموظفين في خطوة تهدف الى خفض التكاليف التشغيلية والتركيز بشكل كامل على تطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي.
مستقبل الذكاء الاصطناعي في عالم ميتاوشدد خبراء التقنية على ان هذه الخطوة تعيد الى الاذهان استثمارات مارك زوكربيرغ السابقة في الواقع الافتراضي، والتي كبدت الشركة خسائر فادحة قبل ان تقرر التحول الجذري نحو رهانات الذكاء الاصطناعي الحالية.
واظهرت بيانات البورصة تأثرا ايجابيا بهذه الخطط، حيث سجلت اسهم ميتا ارتفاعا ملحوظا بعد الاعلان عن النماذج الجديدة مثل ميوز سبارك، مما يعكس تفاؤل المستثمرين بقدرة الشركة على تحقيق ارباح من هذه التقنيات.
واختتمت الشركة بانها تواصل تطوير سلسلة نماذج ميوز الذكية، مع التركيز على تحسين الاداء لضمان استمرار تفوقها في سوق التكنولوجيا العالمي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها في موازنة الانفاق الهائل مع العوائد المتوقعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك