وهذه الناشطة المنتمية إلى شعوب غواتيمالا الأصلية والناجية من مجزرة أُبيدت فيها عائلتها خلال الحرب الأهلية في بلدها، لم تفقد إيمانها بقدرة الأمم المتحدة على حلّ النزاعات في عالمبات فيه الذكاء الاصطناعي يُفاقم عواقب الحرب.
ورأت منتشو البالغة 67 عاما والمقيمة في المكسيك حيث تُدرِّس القانون في الجامعة الوطنية المستقلة أن الاتهامات بـ" إرهاب المخدرات" التي توجَّه إلى البعض في أميركا اللاتينية ليست سوى سلاح لتشويه سمعة المعارضة اليسارية وتبرير الانتهاكات الأمنية.
وقالت" هذه هي اللازمة التي حلّت محل ما كان يُوصم في الماضي بالشيوعية.
كم من شخص قُتل بحجة أنه شيوعي، وكم من قاعدة قانونية سُحقت بحجة أنها شيوعية".
وتزور منتشو غواتيمالا لمناسبة انطلاق معرض الكتاب الذي سيُقام تكريما لها في تموز/يوليو، وهي تدافع عن الدور المحوري للأمم المتحدة في تسوية النزاعات.
وأضافت" لا أرى أي هيئة أخرى قادرة على أن تحلّ محل الأمم المتحدة.
فلو أُنشئت منظمة بديلة، لكانت في آن واحد خصما وحكما.
ومهما كان في الأمم المتحدة من ثغرات وعيوب، ومهما عجزت عن فرض قراراتها (.
) فهي الشيء الوحيد الذي نملكه".
وأردفت منتشو أن" الطريق هو تعددية الأطراف، وينبغي أن تُسلك بشجاعة وإلا ستنحني لقانون الأقوى".
كما أبدت مخاوفها إزاء توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة الحروب، قائلة" حين ننظر إلى ما يجري في إيران، لا نعلم كم سيكون عدد القتلى غدا على الصعيد العالمي.
القرارات لا تصدر عن (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب وحده (.
) بل عن قطاعات بالغة النفوذ، من ممولي الحروب ورأس المال.
والضحايا بشر، لكن أيضا الطبيعة والأرض الأم".
واعتبرت منتشو أن ترامب يرغب في جعل كوبا" منتجعا خاصا"، مُشيدة بصمود الشعب الكوبي في مواجهة الضغوط الأميركية.
وتابعت" إنه يودّ أن يمتلك ملاذا رائعا ككوبا.
هذه الجزيرة جميلة وتُثير الأطماع.
ليس لديّ حل جاهز، لكنني أعلم أن الشعب الكوبي يصمد في وجه محاولات الغزو منذ قرابة سبعين عاما وهو لا يزال كذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك