أثار نجم كرة القدم المصرية السابق والمحلل الرياضي محمد أبو تريكة موجة واسعة من التفاعلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إثر تصريحات انتقد فيها المعايير المزدوجة في تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، ومحاولات بعض الدول استخدام الرياضة أداةً لتبييض صورتها السياسية.
واعتبر أبو تريكة الذي تحدث عبر قنوات بين سبورتس في افتتاح المونديال بين مواجهة المكسيك وجنوب إفريقيا، أن نسخة مونديال قطر 2022 تظل الأفضل تربعاً على عرش التنظيم في تاريخ البطولة على الإطلاق.
وشن النجم المصري هجوماً لاذعاً على النسخ المونديالية الأخرى، مؤكداً أن من يريد غسل سمعته السياسية يلجأ إلى تنظيم كأس العالم، في إشارة إلى دول كبرى تشارك في حرب الإبادة الجماعية الدائرة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتشن حروباً على دول أخرى، بل وصل الحد ببعضها إلى خطف رئيس دولة أخرى من منزله، ثم تأتي اليوم لتنظيم المونديال بادعاء نشر الديمقراطية.
وتوقع النجم المصري أن تشهد النسخة الحالية من كأس العالم مشكلات فنية وتنظيمية كبيرة، مبيناً أن بعض هذه الأزمات بدأ في الظهور بالفعل حتى قبل حفل الافتتاح، ومقارناً ذلك بالنجاح الباهر والراحة الفنية التي تميزت بها نسخة قطر السابقة، والتي وضعت معايير تعجيزية لمن يأتي بعدها.
وأضاف: «سنشاهد أفشل كأس عالم، لأن المشكلات بدأت من عدم حضور الحكام، ومشكلات ملاعب، ومشكلات طقس، ومشكلات تنظيم».
وشكلت نسخة كأس العالم التي استضافتها دولة قطر في عام 2022 علامة فارقة في تاريخ الرياضة الدولية، حيث وصفت من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعديد من الخبراء بأنها النسخة الأفضل من حيث التنظيم والأمان والتقارب الجغرافي.
ونجحت الدوحة في تقديم تجربة استثنائية عبر بنية تحتية متطورة شملت 8 ملاعب مشيدة وفق أحدث التصاميم المعمارية العالمية، ومجهزة بنظام تبريد مبتكر صديق للبيئة، وتميزت هذه البطولة بـ»تقارب المسافات»، وهو ما أتاح للجماهير فرصة حضور أكثر من مباراة واحدة في اليوم ذاته، بفضل شبكة مترو الدوحة المتطورة التي ربطت بين الملاعب ومناطق المشجعين بكل سهولة ويسر.
وعلى الصعيد الأمني والاجتماعي، سجل المونديال خلوا تاما من أي مشكلات أمنية كبرى، وجرى الاحتفاء به كنسخة عائلية بامتياز حظيت بترحيب واسع من الأسر والمشجعين من مختلف الثقافات، نظراً لالتزام الدولة المنظمة بهويتها وقيمها العربية والشرقية، مما أسهم في تبديد الصور النمطية وتصدير صورة حضارية مشرقة عن المنطقة إلى العالم بأسره.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك