أكدت حرم سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإمارات للثلاسيميا، أن اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، الذي أقرّته منظمة الصحة العالمية في 14 يونيو من كل عام، يمثل مناسبة إنسانية نبيلة لتجديد الالتزام بقيم العطاء والتكافل، وتعزيز الوعي بأهمية التبرع بالدم كركيزة أساسية لإنقاذ الأرواح ودعم المرضى، لا سيما مرضى الثلاسيميا.
وقالت الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان، إن التبرع بالدم ليس مجرد إجراء طبي، بل هو فعل إنساني راقٍ يعكس عمق التضامن المجتمعي، ويُجسّد روح المسؤولية تجاه الآخرين، مؤكدة أن كل قطرة دم تُمنح قد تكون سبباً في إنقاذ حياة إنسان، أو إعادة الأمل لمريض يواجه تحدّيات صحية يومية.
وأشارت إلى أن مرضى الثلاسيميا يعتمدون بشكل مستمر على نقل الدم كجزء أساسي من رحلة علاجهم، ما يجعل من استدامة التبرع بالدم ضرورة حيوية لضمان جودة حياتهم واستقرار حالتهم الصحية، داعية أفراد المجتمع إلى الإسهام الفاعل في دعم بنوك الدم والمشاركة في الحملات الوطنية للتبرع.
كما لفتت إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة رسّخت نموذجاً إنسانياً متقدّماً في مجال العمل التطوعي والصحي، حيث تتضافر جهود المؤسسات الحكومية والمجتمعية لتعزيز ثقافة التبرع بالدم، وترسيخها كسلوك حضاري يعكس قيم الرحمة والتلاحم التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي.
وأضافت أن جمعية الإمارات للثلاسيميا تواصل جهودها الحثيثة في دعم المرضى وأسرهم، ونشر التوعية بمرض الثلاسيميا، وتعزيز الشراكات مع مختلف الجهات الصحية والمجتمعية، بما يُسهم في توفير بيئة داعمة ومستدامة للمرضى، ويُعزّز من جودة الخدمات المقدّمة لهم.
وأشادت الشيخة شيخة بنت سيف بن محمد آل نهيان بالدور النبيل الذي يضطلع به المتبرعون بالدم، مثمّنةً عطاءهم الإنساني الصادق واستجابتهم الدائمة لنداء الواجب، مؤكدة أن ما يقدّمونه من تبرعات يُجسد أسمى معاني البذل والعطاء دون مقابل، ويُسهم بشكل مباشر في إنقاذ الأرواح وبثّ الأمل في نفوس المرضى وأسرهم.
كما وجّهت بالغ الشكر والتقدير لكل من يبادر إلى التبرع بدمه، معتبرةً إياهم شركاء حقيقيين في صناعة الحياة، ونموذجاً مُضيئاً يُحتذى به في ترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية والتكافل الإنساني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك