أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على المدعو رأفت أنور العامودي، أحد أبرز المطلوبين المتهمين بالعمل لصالح مليشيا" اللجان الشعبية" التابعة للنظام السابق في محافظة درعا جنوبي البلاد، مؤكدة تورطه في عمليات اعتقال وتغييب قسري بحق عدد من أبناء المحافظة.
وقالت الوزارة على معرفاتها الرسمية اليوم السبت، إن التحقيقات الأولية أظهرت أن العامودي عمل لصالح مسؤولين سابقين في الأجهزة الأمنية، كما تورط في تسليم مطلوبين إلى الجهات الأمنية خلال السنوات الماضية، قبل أن يعمد إلى ابتزاز ذويهم مالياً مقابل وعود بالإفراج عنهم.
وأكدت تواصل التحقيقات معه تمهيداً لإحالته على القضاء المختص.
وفي تطور أمني آخر، أعلنت قوى الأمن الداخلي القبض على 20 شخصاً متورطين في الاعتداءات التي استهدفت حواجز ومقرات أمنية في قرية العونية ومحيطها بمنطقة عين العرب (كوباني) شرق حلب، مؤكدة إعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة ومواصلة ملاحقة بقية المتورطين الفارين.
وشددت قيادة الأمن الداخلي على أن أي اعتداء يستهدف مؤسسات الدولة أو مقراتها الأمنية يُعد اعتداءً على الدولة السورية وسيادتها، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي أعمال خارجة على القانون حفاظاً على الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار انتشار قوات الأمن الداخلي في منطقة عين العرب ضمن إطار تنفيذ الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والذي ينص على وقف إطلاق النار وإدماج المؤسسات والقوى العسكرية والأمنية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وعلى صعيد ذي صلة، شهدت عدة مناطق سورية تحركات شعبية طالبت بمحاسبة المتورطين في الانتهاكات المرتبطة بالنظام السابق.
ففي مدينة كفرنبل بريف إدلب الجنوبي نظم الأهالي وقفة احتجاجية رفضاً لعودة الأشخاص المرتبطين بالنظام السابق (الشبيحة) إلى المدينة، مطالبين بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
كما شهد حي السكري في مدينة حلب مظاهرة الليلة الماضية طالب المشاركون فيها بخروج" فلول النظام" من الحي، داعين إلى تطبيق العدالة الانتقالية وملاحقة المطلوبين للقضاء.
وجاءت هذه التحركات بعد احتجاجات مماثلة شهدتها مدينة دير الزور شرقي البلاد، حيث يطالب المحتجون بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وضمان عدم الإفلات من العقاب، في إطار مطالب متزايدة بتحقيق العدالة الانتقالية وترسيخ سيادة القانون في مختلف المناطق السورية.
وقال الناشط محمد الخلف لـ" العربي الجديد" إن المتظاهرين يطالبون بمحاسبة" الشبيحة" مع رفض كل محاولة لإعادة تعويمهم أو تلميع صورتهم، مشدداً على ضرورة محاسبة كل من تورط في القمع والفساد والاعتداء على الناس.
وأضاف الخلف أن" العدالة لا تكتمل بالتسويات الشكلية، ولا يُبنى الاستقرار على طيّ صفحات الدم والظلم دون حساب"، مؤكداً أنه لا مكان لمن شارك في أذى الناس ولا حصانة لمن تلطخت أيديهم بالدماء أو ألسنتهم بالتحريض.
وجاءت هذه الاحتجاجات بعد عودة ظهور عدد ممن برزوا بأنشطة داعمة للنظام السابق خلال الفترة الماضية ومحاولتهم إعادة تصدر المشهد معتمدين على العشيرة أو علاقات مع بعض النافذين في الحكومة بدمشق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك