القدس/ سعيد عموري/ الأناضولواصل وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، السبت، تحريضه ضد لبنان، داعيًا إلى تدمير 10 مبان في الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على أي إطلاق نار باتجاه شمال إسرائيل.
وقال سموتريتش في منشور على صفحته الرسمية في منصة شركة" إكس" الأمريكية: " يُحظر السماح لحزب الله باستغلال الوضع للإضرار بالشمال، الطريقة الوحيدة هي أن يسقط عشرة مبانٍ في الضاحية مقابل كل إطلاق نار باتجاه أراضينا، ابتداءً من هذه الليلة".
وتأتي تصريحات الوزير الإسرائيلي في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التفاهمات التي أُعلنت سابقاً لوقف إطلاق النار بين الجانبين.
ويُعد سموتريتش من أبرز أقطاب اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية، وسبق أن أطلق تصريحات متشددة بشأن التعامل مع جبهات القتال المختلفة في المنطقة.
والسبت، قالت صحيفة" يديعوت أحرونوت" العبرية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سيعقد مساء الأحد، اجتماعا للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، لبحث الأوضاع الإقليمية على خلفية الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تدوينة عبر منصته" تروث سوشيال"، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران سيوقع غدا الأحد، وأن مضيق هرمز سيُفتح أمام الجميع فور توقيع الاتفاق.
ويأتي قرار عقد الاجتماع تزامنا مع أنباء وردت في وسائل إعلام عبرية، من بينها هيئة البث الرسمية، أفادت بأن المؤسسة الأمنية تستعد لاحتمال صدور توجيهات من المستوى السياسي بوقف التقدم البري للجيش الإسرائيلي بجنوب لبنان، في ظل الاتفاق الآخذ بالتبلور بين الولايات المتحدة وإيران.
وحسب الهيئة، " تستعد إسرائيل أيضا لتقليص هجماتها في عمق الأراضي اللبنانية لتجنب الإضرار بالاتفاق المرتقب، فيما تواصل قواتها عملياتها العسكرية بصورة أكثر تركيزا في مناطق الجنوب".
وفي وقت سابق السبت، قُتل 3 أشخاص وأُصيب آخرون، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، فيما نسف الجيش الإسرائيلي عددا من المنازل في بلدة مجدل زون بقضاء صور.
والسبت، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 3 آلاف و756 قتيلا و11 ألفا و632 جريحا، إثر تسجيل 45 قتيلا و149 مصابا خلال الساعات الـ48 الماضية.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية، في بيان، إن" الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 مارس بلغت 3756 شهيدا و11632 جريحا".
ويتصاعد يوميا العدوان الإسرائيلي على لبنان، في خرق لوقف إطلاق النار الهش الساري منذ 17 أبريل/ نيسان 2026، والذي مددته واشنطن حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، في أعمق توغل لها منذ أكثر من 25 عاما، وتحديدا منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك