أكد وزير الزراعة اللبناني نزار هاني، أن حجم التبادل التجاري بين لبنان ومصر يُعد من الأكبر على مستوى العلاقات الاقتصادية العربية، مشيراً إلى أن لبنان يستورد من مصر ما يقارب مليار دولار سنوياً، مقابل صادرات لبنانية إلى السوق المصرية تقدر بنحو 100 مليون دولار.
وقال الوزير اللبناني، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن جزءاً كبيراً من هذا التبادل يرتبط بالقطاع الزراعي والمنتجات الغذائية، حيث يصدّر لبنان إلى مصر التفاح والعنب والأفوكادو وأنواع أخرى من الفواكه، فيما يستورد البطاطس والمانجو على مدار العام، إضافة إلى العديد من الخضروات والمحاصيل الزراعية المصرية خلال الفترات التي ينخفض فيها الإنتاج المحلي.
وشدد هاني على أهمية التعاون الزراعي بين البلدين من خلال تبادل الزيارات واللجان المشتركة، لافتاً إلى أن مصر تمثل شريكاً أساسياً للاقتصاد اللبناني، ولا سيما في ما يتعلق بالأسمدة والأدوية الزراعية وتقنيات الري والمستلزمات الزراعية المختلفة.
وأضاف هانى أن الخبرات والإمكانات الزراعية المصرية الكبيرة جعلت منها مصدراً مهماً يعتمد عليه لبنان لتأمين جزء من احتياجاته الزراعية والإنتاجية.
من جهة أخرى، أشاد وزير الزراعة اللبناني بقرار السلطات السعودية استئناف استقبال الصادرات الزراعية اللبنانية إلى دول الخليج عبر المملكة، لافتا إلى أن القرار يمثل" يوما أبيض" للقطاع الزراعي في لبنان، لما يحمله من آمال بزيادة الإنتاج والصادرات واستعادة الثقة بالمنتجات اللبنانية.
وكشف عن بدء التنسيق مع وزارة الزراعة السعودية للاتفاق على الإجراءات الخاصة بالحجر والمتطلبات الفنية، وضمان مراقبة جودة المنتجات الزراعية اللبنانية وفق أعلى المعايير، مؤكداً أن الثقة التي أبدتها السعودية بالحكومة اللبنانية ستساهم في إعادة تنشيط حركة التصدير عبر سوريا والأردن وصولاً إلى السوق السعودية.
وفي ما يتعلق بتداعيات الحرب على لبنان على القطاع الزراعي، أوضح هاني أن الأضرار والخسائر المتراكمة منذ نهاية عام 2023 تجاوزت مليار دولار، منها نحو 250 مليون دولار أضرار مباشرة، فيما تمثل القيمة المتبقية خسائر اقتصادية وإنتاجية.
وأعرب عن أمله في إحراز تقدم على مستوى المفاوضات الدولية وتوقيع اتفاق إيراني – أميركي ينعكس إيجاباً على لبنان، مؤكداً أن وقف الحرب في أسرع وقت سيفتح الباب أمام تنفيذ خطط النهوض والتعافي وإعادة تأهيل القطاع الزراعي اللبناني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك