نجح فريق دولي من الباحثين في حلّ أحد أقدم الألغاز في علم الأحافير، بعد اكتشاف بقايا محفوظة بشكل استثنائي لكائنات تُعرف باسم «حيوانات الطحلب» أو «البريوزوا»، تعود إلى نحو 540 مليون سنة، ما يثبت وجودها خلال فترة «الانفجار الكامبري» التي شهدت ظهور معظم المجموعات الحيوانية الكبرى على الأرض.
وعُثر على 38 أحفورة في تكوين «شيانّودونغ» جنوب الصين، وتميّزت بحفظ هياكلها الدقيقة وأنسجتها الرخوة الداخلية، وهو أمر نادر للغاية في السجل الأحفوري، وفقا لدراسة منشورة في دورية «نيتشر».
وأتاحت هذه الحالة الاستثنائية للعلماء دراسة تفاصيل تشريحية دقيقة شملت الألياف العضلية والأكياس الغشائية وأفراد المستعمرة المجهرية.
وأكدت التحليلات أن نوعين من هذه الأحافير، أحدهما معروف سابقاً والآخر جديد على العلم، ينتميان بالفعل إلى مجموعة البريوزوا، وهي كائنات لا فقارية صغيرة تعيش في مستعمرات تشبه خلايا النحل وتلتصق بالصخور والشعاب المرجانية.
- اكتشاف موقع أحفوري نادر يعود لـ62 مليون عام في مصر- «ماسريبيتيكوس».
كشف أثري في مصر يعيد رسم شجرة عائلة القردة العليا وينافس شرق أفريقيا- اكتشاف أحفورة حوت عمرها 20 مليون عام على شاطئ أستراليوكانت البريوزوا، وفقا للدراسة، تمثل استثناءً محيراً في تاريخ التطور؛ إذ إن أقدم أحافيرها المعروفة كانت تعود إلى العصر الأوردوفيشي قبل نحو 490 مليون سنة، أي بعد الانفجار الكامبري بنحو 50 مليون عام.
ويؤكد الاكتشاف الجديد، الذي يسد هذه الفجوة الزمنية، أن هذه الكائنات كانت موجودة بالفعل خلال تلك المرحلة المفصلية من تاريخ الحياة.
ويرى الباحثون أن الأحافير المكتشفة تعد كائنات متطورة نسبياً، ما يشير إلى أن أصول البريوزوا قد تكون أقدم حتى من عمر الأحافير المكتشفة نفسها.
وقال العلماء إن النتائج تفرض إعادة النظر في شجرة تطور هذه الكائنات، وقد تساعد في فهم أفضل لكيفية التنوع السريع للحياة الحيوانية خلال الانفجار الكامبري قبل أكثر من نصف مليار عام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك