في أعقاب حادث انفجار أسطوانة بوتاجاز بقرية الكشح التابعة لمركز دار السلام، والذي أسفر عن إصابة عدد من المواطنين بحروق متفرقة، تحوّلت وحدة الحروق بمستشفى سوهاج العام إلى خلية عمل متكاملة لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم، وسط متابعة ميدانية مباشرة من الدكتور عمرو دويدار، وكيل وزارة الصحة بسوهاج.
وشهدت الوحدة، جولة تفقدية لوكيل الوزارة للاطمئنان على الحالة الصحية للمصابين جراء الحادث، الذين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم بعد تعرضهم لحروق تراوحت نسبتها بين 40% و50% من مساحة الجسم.
وضمت قائمة المصابين أربعة أشخاص من أبناء قرية الكشح بمركز دار السلام، بينهم طفلة تبلغ من العمر 11 عامًا، حيث خضعوا جميعًا للرعاية الطبية المكثفة داخل وحدة الحروق، فيما وجه وكيل الوزارة الفرق الطبية بمتابعة الحالات على مدار الساعة وتوفير جميع الاحتياجات العلاجية اللازمة لهم.
وخلال جولته، أكد" دويدار" أن التعامل السريع مع مثل هذه الحوادث يمثل أحد أهم أدوار المنظومة الصحية، مشددًا على ضرورة تقديم أفضل مستوى من الخدمة الطبية للمصابين حتى تماثلهم للشفاء، إلى جانب تقديم الدعم النفسي لهم ولأسرهم في هذه الظروف الصعبة.
ولم تقتصر الجولة على متابعة مصابي الانفجار فقط، بل شملت أيضًا زيارة ممرضة شابة تعمل بالوحدة الصحية بنجع عبدالرسول بمركز جهينة، والتي ترقد داخل وحدة الحروق بعد إصابتها بحروق في الوجه والرقبة واليدين.
وفي لفتة إنسانية، حرص وكيل الوزارة على الاطمئنان كذلك على مولودتها التي ترقد داخل حضانة مستشفى سوهاج العام، بعد نجاح الفريق الطبي في إجراء ولادة طارئة للأم وإنقاذ حياتها وحياة طفلتها، حيث استقرت حالتهما الصحية ويخضعان للمتابعة الطبية المستمرة.
وتعكس هذه المشاهد حجم الدور الذي باتت تؤديه وحدة الحروق بمستشفى سوهاج العام، والتي أصبحت أحد أهم الصروح الطبية المتخصصة في صعيد مصر منذ افتتاحها في فبراير 2025، الوحدة لم تعد مجرد قسم علاجي، بل أصبحت مركزًا متكاملًا لاستقبال الحالات الحرجة والتعامل مع إصابات الحروق بمختلف درجاتها، ما وفر على المرضى وأسرهم مشقة الانتقال إلى القاهرة بحثًا عن العلاج.
وتضم الوحدة تجهيزات متطورة تشمل أسرة للعناية المركزة والعناية المتوسطة وأقسامًا للإقامة الداخلية وغرف عمليات متخصصة في جراحات الحروق والتجميل والترميم، الأمر الذي جعلها خط الدفاع الأول في مواجهة مثل هذه الحوادث الطارئة.
واختتم وكيل وزارة الصحة جولته بالتأكيد على استمرار رفع درجة الاستعداد داخل المستشفى، وتقديم كل أوجه الرعاية الطبية للمصابين، مشيدًا بجهود الأطقم الطبية والتمريضية التي تواصل العمل ليلًا ونهارًا لإنقاذ الأرواح وتخفيف معاناة المرضى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك