كشفت شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن عن تصحيح جوهري في بياناتها المتعلقة بشحنة نفط وصلت الى الفلبين خلال شهر مايو الماضي، حيث تبين ان الشحنة التي تم ربطها سابقا بايران تعود في الاصل الى روسيا.
وجاء هذا التعديل بعد تدقيق معمق في مسارات الناقلات البحرية والمعلومات الملاحية المتاحة، مما دفع الشركة الى تغيير تصنيف الشحنة التي استقبلتها مصفاة باتان التابعة لشركة بترون.
واوضحت الشركة ان الناقلة اوشن ستارت التي قامت بعملية التسليم لم تكن تحمل خاما ايرانيا كما اشارت التقارير الاولية، بل كانت تنقل خام الاورال الروسي.
وبينت البيانات المحدثة ان الناقلة تسلمت حمولتها في مياه سنغافورة عبر عملية نقل من سفينة الى اخرى، حيث كانت الناقلة كاروزو هي المصدر الفعلي للنفط الذي جرى تحميله من ميناء شيسخاريس الروسي في وقت سابق.
واكدت كبلر ان مراجعة المسارات والوثائق الاضافية كانت السبب وراء هذا التغيير الجذري في النتائج، مما ينهي الجدل حول منشأ الشحنة التي اثارت تساؤلات في الاسواق.
وشدد المحللون على ان دقة تتبع السفن في المياه الدولية تعد امرا بالغ التعقيد نظرا لعمليات النقل المتعددة التي تجري بعيدا عن الموانئ الرئيسية.
تباين في التحليلات حول منشأ النفطوبينت شركة فورتيكسا للتحليلات النفطية في المقابل وجهة نظر مختلفة، حيث لا تزال تصنف الشحنة الواصلة للفلبين على انها نفط خام ايراني.
واشارت الشركة الى ان الناقلة اوشن ستارت تسلمت شحنتها عبر عملية نقل من سفينة اخرى تحمل بيانات تعريفية مماثلة لتلك التي ترتبط بالنشاط النفطي الايراني في المنطقة.
واضافت التقارير ان الفلبين التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الاوسط، كانت قد حصلت على اعفاءات امريكية مسبقة لاستيراد النفط والمنتجات البترولية الروسية.
واوضحت وزارة الطاقة الفلبينية في وقت سابق ان هذه الاعفاءات تاتي في اطار جهود الدولة لتأمين احتياجاتها من الطاقة وضمان استقرار الامدادات في ظل تقلبات الاسواق العالمية.
وذكرت المصادر المتابعة للملف ان حالة الغموض التي تحيط ببعض الشحنات تعود الى التداخل في عمليات النقل البحري والتشابه في مسارات الناقلات.
واكدت الجهات الرقابية ان المتابعة المستمرة تهدف الى ضمان الشفافية في سلاسل التوريد والالتزام بالمعايير التجارية الدولية في ظل العقوبات والاعفاءات المتبادلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك