ولدت زبيدة ثروت في الإسكندرية، في مثل هذا اليوم عام 1940 وسط بيئة متميزة، ونشأت زبيدة وسط أسرة كبيرة، تضم شقيقاتها حكمت، وشقيقيها التوأم علاء وكمال، وأخيها الأكبر صلاح، ودرست زبيدة ثروت بكلية الحقوق في جامعة الإسكندرية.
وعملت زبيدة ثروت محامية تحت التمرين لفترة، إرضاء لجدها الذي كان رافضا لفكرة دخولها إلى عالم الفن، وهددها بالحرمان من الميراث، رغبة منه في أن تكون محامية ناجحة مثله، خاصة مثل شهرته الكبيرة كمحامية على مستوى مدينة الإسكندرية، لكنها تركت المحاماة بعد فترة وتفرغت للعمل الفني.
ولمع نجم زبيدة ثروت منذ الصغر، ففي عام 1955، حصدت لقب" أجمل فتاة في الشرق"، لتبدأ مسيرتها الفنية رسميا بعد عام واحد فقط، بالمشاركة في فيلم" دليلة" مع العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، ثم توالى الظهور إلى أن لمع بريقها مع العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، حينما شاركته فى بطولة فيلم" يوم من عمرى"، وبعدها قدمت مجموعة كبيرة من الأفلام مثل" نساء فى حياتى" مع رشدى أباظة وهند رستم، إخراج فطين عبدالوهاب، وكذلك" الملاك الصغير" مع يوسف وهبى ويحيى شاهين.
وقامت زبيدة ثروت بعدد من البطولات في الأفلام الرومانسية منذ أواخر الخمسينيات مع عدد من أبرز النجوم، مثل عبدالحليم حافظ وكمال الشناوي ويحيى شاهين وحسن يوسف، وكانت أول بطولة لها في فيلم يوم من عمري، وهو من أشهر أدوارها، وتميزت زبيدة ثروت بجمالها الأخاذ، الذي جعلها أيقونة للجمال في السينما المصرية، وسرعان ما خطفت الأنظار بأدائها المميز وحضورها الطاغي على الشاشة، فكانت نجمة لامعة في سماء الفن العربي خلال فترة الستينيات والسبعينيات.
وقدمت زبيدة ثروت خلال مسيرتها الفنية العديد من الأفلام الناجحة التي حفرت اسمها بأحرف من ذهب في ذاكرة السينما المصرية، ومن أشهرها: " يوم من عمري، الرجل الآخر، زمان يا حب، في بيتنا رجل، زوجة غيورة جدا، شمس لا تغيب، الملاك الصغير".
وغيرها من الأعمال المميزة.
وتزوجت النجمة الراحلة زبيدة ثروت سنة 1960 من إيهاب الغزاوى، ثم تزوجت من المنتج السورى صبحى فرحات الذى أنجبت منه بناتها الأربع، ثم طلقت منه وتزوجت محمد إسماعيل، وكان آخر زيجاتها الممثل عمر ناجى.
وصرحت فى حوارها الأخير أنها لم تكن تعرف بأن عبدالحليم حافظ" العندليب" قد تقدم لطلب يدها للزواج سوى بعد زيجتها الثانية بفترة، وأوصت بأن تدفن بجوار عبدالحليم حافظ، وبعد اعتزالها الفن، اتخذت قرارا بالهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وعاشت هناك لفترة، لكنها عادت مرة أخرى إلى مصر.
ورحلت عن عالمنا في 13 ديسمبر 2016، عن عمر يناهز 76 عاما، تاركة خلفها إرثا فنيا وذكريات جميلة في قلوب محبيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك