تل أبيب.
أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن مخاوف الأوساط الأمنية والسياسية في تل أبيب وعن قلقها البالغ إزاء التسرع في الدبلوماسية الأخيرة والتقارب بين واشنطن وطهران.
وأوضح كاتس أن الخزف الإسرائيلي بشأن الدبلوماسية من الجانب الأمريكي مع طهران، حيث من الممكن أن يتم صياغة تسوية دبلوماسيو أو إبرام اتفاق مرتقب قد لا يلبي السقف الأعلى للمطالب الأمنية لـ تل أبيب.
وأشار كاتس إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتحرك في هذا المسار مدفوعا برؤيته الخاصة وتقديره للمصالح الإستراتيجية العليا للولايات المتحدة أولا، وهو ما يفرض على تل أبيب مراقبة المشهد عن كثب لضمان عدم حدوث فجوة في التنسيق المشترك بين الحليفين التقليديين.
مطالب إسرائيلية بتطويق النووي والصواريخ والأذرعكما شدد كاتس على أن الحكومة الإسرائيلية تتوقع من إدارة ترامب التمسك الصارم بالمبادئ والتفاهمات الثنائية الراسخة والمشتركة بين الجانبين، لاسيما تلك المتعلقة بالملفات الثلاثة الأكثر حساسية بالنسبة للأمن القومي الإسرائيلي، حيث يتم تفكيك البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني لضمان عدم امتلاك طهران لقدرات اختراق تسلحية، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية والترسانة الصاروخية بعيدة المدى التي تطورها طهران، وقطع دابر الدعم المالي والعسكري الموجه للفصائل والأذرع الحليفة لإيران في المنطقة.
وأكد وزير الدفاع أن تل أبيب تتابع بدقة متناهية مسار الاتصالات واللقاءات الجارية خلف الكواليس، انطلاقا من خشيتها العميقة من أن يفضي أي اتفاق متسرع إلى تقويض الرؤية الأمنية الإسرائيلية الشاملة تجاه التهديدات الإقليمية.
و أعلن يسرائيل كاتس أن تل أبيب لن تجد نفسها مقيدة بأي اتفاقيات لا تضمن أمنها الوجودي، مؤكدا أنها تحتفظ بالحق الكامل والحرية المطلقة في التحرك العسكري المستقل والمنفرد لمنع إيران من اي انجاز نووي أو امتلاك أي سلاح ذري، بغض النظر عن المسار الذي ستسلكه الدبلوماسية الدولية.
وتابع وزير الدفاع تصريحاته بابتأكيد على أن المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية وضعت كافة أجهزتها في حالة تأهب قصوى، مواصلة استعداداتها اللوجستية والميدانية وتطوير خططها العملياتية للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، بما في ذلك إمكانية توجيه ضربات استباقية إذا ما استشعرت خطرا داهما يهدد أمنها الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك