استضاف تليفزيون اليوم السابع الدكتور مهاب مجاهد، استشاري الطب النفسي وعضو مجلس الشيوخ، في حوار تليفزيوني موسع مع دينا عبد العليم، رئيس التحرير التنفيذي لليوم السابع، تناول خلاله مخاطر المحتوى السريع على مواقع التواصل الاجتماعي وتأثيره على الأطفال والمراهقين، إلى جانب الحديث عن أساليب التربية السليمة والعلاقات الأسرية والزوجية.
أكد الدكتور مهاب مجاهد، أن مشاهدة الأطفال لمقاطع" الريلز" القصيرة تؤثر بشكل مباشر على زمن الانتباه والتركيز، موضحًا أن الدراسات تشير إلى زيادة احتمالات الإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال الأكثر تعرضًا لهذا النوع من المحتوى.
وأضاف أن المحتوى السريع يحفز إفراز مادة الدوبامين في المخ بصورة متكررة، ما قد يسبب حالة من الإدمان تؤثر على التحصيل الدراسي والأنشطة الرياضية والاجتماعية.
السن المناسب لاستخدام الهواتف الذكيةوأوضح أن الأطفال دون سن 12 عامًا يجب إبعادهم عن محتوى الريلز قدر الإمكان، مع ضرورة تقنين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي للكبار وعدم الإفراط في استهلاك المحتوى السريع.
وشدد على أهمية المتابعة اليومية لاستخدام الأطفال للهواتف الذكية، خاصة في الأعمار الصغيرة، مؤكدًا أن الرقابة الأسرية جزء أساسي من عملية التربية وحماية الأبناء.
احتياجات الأبناء في مرحلة المراهقةوأشار إلى أن المراهقة أصبحت تبدأ في أعمار مبكرة، موضحًا أن الأبناء يحتاجون إلى القدوة والدعم والاحتواء داخل الأسرة، مع ضرورة وجود دور فعال للأب والأم في توجيه السلوك وبناء الشخصية.
قواعد العقاب التربوي السليموأكد أن العقاب يجب أن يكون مفهومًا ومتدرجًا ومتناسبًا مع الخطأ، مع الابتعاد تمامًا عن العنف الجسدي أو النفسي، مشيرًا إلى أن الهدف من العقاب هو التقويم وليس الإيذاء.
وأوضح أن قضاء وقت قصير بجودة عالية مع الأبناء أكثر أهمية من قضاء ساعات طويلة دون تفاعل حقيقي، داعيًا إلى تعزيز الحوار الأسري والأنشطة المشتركة.
كما تناول أهمية الاحترام والتقدير المتبادل بين الزوجين، محذرًا من الصمت العقابي أو التجاهل المستمر لما له من تأثيرات سلبية على استقرار الأسرة.
التحذير من التشخيص عبر السوشيال ميدياوحذر من انتشار التشخيصات النفسية غير المتخصصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن تشخيص الاضطرابات النفسية يجب أن يتم من خلال متخصصين فقط.
وفي ختام اللقاء، أشار تليفزيون اليوم السابع إلى أن الدكتور مهاب مجاهد حاصل على بكالوريوس الطب من جامعة عين شمس، وماجستير الطب النفسي من جامعة جنوب ويلز بالمملكة المتحدة، وعضو الجمعية الأمريكية لعلاج الأسر والأزواج.
كما شارك في تأسيس عدد من الكيانات العاملة في مجالات التعليم والخدمات الطبية والإعلام، وتم اختياره مستشارًا لمؤسسة بيرسون إديكسل التعليمية العالمية.
ونظرًا لخبراته الواسعة في مجالي الطب النفسي والتربية، تم اختياره عضوًا بمجلس الشيوخ في دورته الحالية، حيث تقدم بعدد من المقترحات المهمة داخل لجنة التعليم، من أبرزها مقترح تغليظ عقوبة هتك عرض الأطفال لتصل إلى أقصى العقوبات القانونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك