أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تقريراً جديداً تناول من خلاله أحدث أرقام ومؤشرات البودكاست، باعتباره أحد أبرز أشكال الإعلام الرقمي الحديث الذي يجمع بين الصوت والصورة والتفاعل المباشر مع الجمهور، ويمنح المستمع مرونة تُمكِّنه من التحكم في محتواه ووقته، خاصة أن إيراداته في مصر تقترب من 1.
6 مليار دولار بحلول 2030.
نمو سوق البودكاست العالمية بسبب زيادة الطلب على المحتوى الصوتي الرقميوأوضح التقرير أن سوق البودكاست العالمية تشهد نمواً متصاعدًا مدفوعًا بزيادة الطلب على المحتوى الصوتي الرقمي.
ووفقًا لتقديرات منصة Limelight Digital البريطانية المتخصصة في الاستشارات الرقمية، بلغ حجم السوق نحو 39.
1 مليار دولار أمريكي في عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 131.
13 مليار دولار بحلول عام 2030، بما يعكس تسارع وتيرة التوسع في هذا القطاع.
كما تصدرت أمريكا الشمالية سوق البودكاست مدعومة بتطور سوق الإعلانات الصوتية، لا سيما الإعلانات المبرمجة التي تستحوذ على أكثر من ثلث ميزانيات الإعلانات الرقمية، بينما تحقق آسيا والمحيط الهادئ أسرع نمو بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 21.
25% حتى عام 2031، في حين تواجه إفريقيا قيودًا على الانتشار بسبب البنية التحتية.
وأشار التقرير إلى أن عدد مستمعي البودكاست عالمياً بلغ 584.
1 مليون مستمع في عام 2025، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 619.
2 مليون مستمع في عام 2026، ووفقًا لبيانات منصة «Podcastatistics»، وتصدرت جنوب إفريقيا قائمة الدول عالميًّا من حيث نسبة الاستماع المنتظم بنحو 68%، تلتها المملكة العربية السعودية بنسبة 59%، ثم إندونيسيا بنسبة 57%.
كما تسجل تايلاند نسبة 52%، والبرازيل 44%، وإسبانيا 41%.
وفي مستويات متوسطة جاءت كل من الولايات المتحدة بنسبة 39%، والصين بنسبة 38%، وأيرلندا بنسبة 37%، وبولندا بنسبة 36%.
بينما تنخفض معدلات الاستماع نسبيًّا في بعض الدول الأوروبية؛ إذ تسجل إيطاليا نسبة 31%، تليها ألمانيا بنسبة 27%، وهولندا بنسبة 24%.
وأكد التقرير هيمنة شركات مثل: SoundCloud – Apple – Spotify – Google على صناعة البودكاست العالمية، إذ تقدم هذه المنصات خدمات مختلفة تجمع بين الموسيقى والمحتوى الصوتي المتنوع، كما اعتمدت شركات عالمية عديدة عبر مختلف القطاعات على البودكاست كأداة مبتكرة لتعزيز علاماتها التجارية، ومن أبرز النماذج البارزة في هذا المجال: شركة جنرال إلكتريك، شركة مايكروسوفت، شركة باسكامب، شركة بلو أبرون، شركة ماكافي.
وفي مصر أشار مركز المعلومات إلى أن صناعة البودكاست شهدت نموًّا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، إذ بلغت إيراداتها نحو 221.
9 مليون دولار عام 2023، ومن المتوقع أن تصل الإيرادات المحققة إلى نحو 1.
6 مليار دولار بحلول عام 2030، مسجلة معدل نمو سنوي مركب قدره 33.
7% خلال الفترة من 2025 إلى 2030.
ومن المتوقع أن تتصدر مصر السوق الإقليمية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا من حيث الإيرادات بحلول عام 2030، ويستند نمو سوق البودكاست في مصر إلى عوامل اقتصادية وتكنولوجية رئيسة؛ ويُسهم انتشار الهواتف المحمولة، والإنترنت، في تعزيز الطلب على المحتوى الرقمي، كما تؤثر الاتجاهات العالمية مثل نمو منصات البث على السوق المحلية.
وتُعَد منصات Spotify، وAnghami، وApple Podcasts، وYouTube من أكثر المنصات شيوعًا؛ نظرًا لسهولة الوصول إليها واتساع نطاق محتواها.
اعتماد الجهات الحكومية في مصر على البودكاست كوسيلة رقمية مبتكرة لنشر المعلومات وزيادة الوعي المجتمعي.
وشهدت السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من الجهات الحكومية في مصر بتوظيف البودكاست كأداة فعّالة للتواصل مع الجمهور، فقد أصبح المحتوى الصوتي وسيلة مبتكرة لنشر المعلومات، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتسليط الضوء على القضايا الوطنية والاجتماعية، كما أن اعتماد الجهات الحكومية في مصر على البودكاست كوسيلة رقمية مبتكرة لنشر المعلومات وزيادة الوعي المجتمعي، يعزز الهوية الوطنية ويرسخ صورة إيجابية عن نشر المعلومات الخاصة بالهيئات والجهات الحكومية بطريقة سهلة وجاذبة.
وتتمثل أبرز هذه المنصات فيما يلي:- دبلوكاست: أطلقته وزارة الخارجية، وبتروكاست والذي أطلقته وزارة البترول والثروة المعدنية، والكلام على إيه: وأطلقه المجلس القومي للمرأة، وهنا التضامن من قلب العاصمة والذي يُعَد أول بودكاست حكومي من قلب العاصمة ينتجه فريق الإعلام بوزارة التضامن الاجتماعي، ومعلومة في حدوتة: والذي أُطلق في إطار المبادرة الرئاسية اتكلم عربي ضمن استراتيجية هادفة إلى الحفاظ على الهوية الوطنية لأبناء المصريين في الخارج وتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم وجذورهم المصرية، وصوت الشباب الذي أطلقته وزارة الشباب والرياضة، واعرف تستفيد: أول منصة رقابية تقدّمها الهيئة العامة للرقابة المالية؛ إضافة إلى بودكاست IDSC الذي يطلقه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ضمن تطبيق IDSC للهواتف المحمولة، بهدف تقديم خدمات الأخبار والبحوث بطريقة أكثر جاذبية وتفاعلية.
برامج البودكاست تُعد من أبرز وسائل الإعلام الرقمية الحديثة التي حققت انتشارًا واسعًا في العالم العربيوأوضح التقرير أن برامج البودكاست تُعد من أبرز وسائل الإعلام الرقمية الحديثة التي حققت انتشارًا واسعًا في العالم العربي، خاصة في مصر، حيث نجحت في جذب شرائح متنوعة من الجمهور، ولا سيما الشباب الذين يتجهون بشكل متزايد إلى الأنماط الإعلامية الرقمية.
ويعود ذلك إلى مرونة البودكاست وقدرته على تناول موضوعات متعددة تمس اهتمامات الأفراد، خاصة القضايا الثقافية والاجتماعية المرتبطة بالواقع المصري.
وأظهرت دراسة ميدانية معنونة بـ«تأثير برامج البودكاست على تنمية الوعي الثقافي.
دراسة ميدانية على الجمهور المصري» للباحثة الدكتورة ياسمين عطا الله، والمنشورة بمجلة البحوث الإعلامية عام 2025 إلى أن 89.
6% من المشاركين ضمن عينة عشوائية مكونة من 400 مفردة من الذكور والإناث يتابعون برامج بودكاست بشكل غير منتظم، وكانت المتابعة غير المنتظمة الأكثر شيوعًا بنسبة 41%.
كما أوضحت أن نحو 54.
25% من المشاركين يقضون أقل من ساعة يوميًّا في الاستماع، مما يعكس أهمية تقديم محتوى مختصر وجذاب يتناسب مع هذا النمط من المتابعة.
البرامج الثقافية في الصدارة بنسبة 60.
25% تلتها البرامج الاجتماعية بنسبة 56.
75%أما فيما يتعلق بالبرامج المفضلة لدى الشباب المصري، فقد تصدرت البرامج الثقافية بنسبة 60.
25%، تلتها البرامج الاجتماعية بنسبة 56.
75%، ثم البرامج الرياضية بنسبة 49%، وهو ما يعكس تنوع اهتمامات الجمهور.
أما الموضوعات الأكثر جاذبية، فقد تصدرت البرامج التعليمية ذات المحتوى المعرفي في مجالات مختلفة بوزن نسبي بلغ 82.
7%؛ وجاءت قصص النجاح الشخصية والتجارب الملهمة والمحتوى الترفيهي في مرتبة متقاربة بوزن نسبي 73% لكل منهما، بما يعكس أهمية البعد التحفيزي والترفيهي في جذب الجمهور، تليهما الحوارات مع الشخصيات العامة والمتخصصة بوزن نسبي 72.
3%، تليها موضوعات التاريخ والتراث المصري بوزن نسبي 72% من المشاركين.
وعلى صعيد التفاعل والثقة، أظهرت النتائج مستوى مرتفعًا من الثقة في محتوى البودكاست لدى الشباب المصري بنسبة 53.
5%، ويُعزى ذلك إلى دقة المعلومات واستضافة خبراء متخصصين، كما كان التفاعل إيجابيًّا بدرجة كبيرة، إذ أبدى 92.
7% من المشاركين إعجابهم بالمحتوى.
أما من حيث التأثيرات، فقد أشار 83% من المشاركين إلى دور البودكاست في تنمية المعرفة الثقافية، بينما أكد 78% إسهامه في تعزيز الهوية والانتماء الثقافي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك