كشف الدكتور فيصل بن حاكم الشمري، عضو هيئة التدريس بجامعة المجمعة والمتخصص في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت أداةً مؤثرة في تحليل المنافسات الرياضية الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2026، عبر الاستناد إلى قواعد بيانات ضخمة تشمل أداء المنتخبات واللاعبين، والتاريخ الرياضي، والإحصاءات الفنية، وأنماط اللعب المختلفة.
وأوضح الشمري أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد على خوارزميات متقدمة قادرة على معالجة ملايين البيانات والمتغيرات في وقت قصير، مما يتيح إجراء محاكاة دقيقة لمسارات البطولة وتقدير فرص المنتخبات في الوصول إلى الأدوار النهائية، بعيداً عن الانطباعات العاطفية والتوقعات التقليدية.
وفي إطار تجربة تحليلية، وُجِّه سؤال حول هوية بطل كأس العالم 2026 إلى أربعة من أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي عالمياً، هي: ChatGPT وGemini وGrok وClaude.
وأظهرت النتائج تقارباً لافتاً، إذ جاء المنتخب الإسباني في مقدمة المرشحين للفوز باللقب، تلاه المنتخب الفرنسي، فيما حلّ المنتخبان الإنجليزي والأرجنتيني ضمن أبرز المرشحين للوصول إلى المربع الذهبي.
وامتدت التحليلات إلى رصد المنتخبات المرشحة لصناعة المفاجآت، حيث برز المنتخب النرويجي بوصفه «الحصان الأسود» للبطولة وفق المؤشرات الرقمية ومستويات التطور التي يشهدها في السنوات الأخيرة.
في المقابل، توقعت النماذج أن يكون المنتخب البرازيلي من أكثر المنتخبات عرضةً لخيبة الأمل قياساً بحجم التوقعات الجماهيرية المرتبطة بتاريخه العريق.
وأكد الشمري أن هذه التوقعات لا تمثل تنبؤاً حتمياً بالمستقبل، بل تعكس نتائج نماذج إحصائية ومحاكاة مبنية على المعطيات المتاحة حالياً.
ولفت إلى أن كرة القدم ستظل محتفظةً بعنصر المفاجأة الذي يعجز أي نظام تقني عن استيعابه بالكامل، وهو ما يمنح البطولة إثارتها وقيمتها الجماهيرية المستمرة.
وبيّن أن التوقعات الرقمية، مهما بلغت دقتها، تبقى تقديرات احتمالية قابلة للصواب والخطأ، وأن نتائج المباريات والأحداث غير المتوقعة داخل الملعب قد تقلب جميع الحسابات، لتبقى كرة القدم لعبةً لا تعترف بالأرقام وحدها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك