ونزل عناصر من الكوماندوس البحري بالحبال من مروحية إلى السفينة في الظلام، بحسب مشاهد نشرتها الوزارة.
وتلقت العملية التي جرت في ساعة مبكرة الأحد، إسنادا من مروحيات من طراز شينوك وميرلين إم ك 4 ووايلدكات وطائرة دورية بحرية.
كما شاركت الفرقاطة إتش إم إس ساذرلاند وكاسحة الألغام إتش إم إس ليدبري في العملية.
وجاء في بيان للوزارة" في أول عملية من نوعها تنفّذها المملكة المتحدة، صعد عناصر من الكوماندوس البحري الملكي وضباط متخصصون من الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة على متن السفينة سميرتوس".
وأشار البيان إلى" محاولات روسيا التهرب من العقوبات ومواصلتها تأجيج حربها الوحشية ضد أوكرانيا".
وستُنقل السفينة إلى مرسى قبالة الساحل الجنوبي لإنكلترا، وفق البيان.
ورحب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا بالعملية.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي" أسطول الظلّ الروسي أداة حرب.
كل سفينة يجري إيقافها تعني أموالا أقل لآلة الحرب الروسية"وأضاف" قطع هذه الإيرادات يُسهم في الحد من قدرة روسيا على تمويل الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات على المدن الأوكرانية".
وقال وزير الدفاع دان جارفيس إن" روسيا تعتمد على أسطول الظلّ لتمويل النزاع في أوكرانيا، واعتراضنا لها يوجه ضربة قوية لحرب بوتين غير القانونية".
وأكد أن العملية نُفذت" بتنسيق وثيق مع الفرنسيين".
وقد فرضت المملكة المتحدة عقوبات على مئات السفن المشتبه بأنها جزء من أسطول الظلّ الذي تستخدمه روسيا للالتفاف على عقوبات غربية منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.
هذه السفن، وهي عادة ناقلات نفط قديمة ذات ملكية مشكوك بها، ممنوعة من دخول الموانئ والمرافق البريطانية.
وقال جارفيس إن تعطيل أسطول الظل" يستهدف بشكل مباشر الموارد التي تدعم العدوان الروسي في أوكرانيا ويقلل من قدرتها على تهديد الأمن في أنحاء أوروبا وخارجها".
وأعلن رئيس الوزراء كير ستارمر أن العملية وجهت" ضربة أخرى لروسيا، وتُذكّر أولئك الذين يغذّون حرب بوتين في أوكرانيا بأنهم لا يستطيعون الاختباء".
في آذار/مارس أعلنت الحكومة أن القوات البريطانية ستعترض سفن أسطول الظلّ التي تمر في مياهها.
وجاء هذا الإعلان عقب تخفيف واشنطن القيود عن النفط الروسي لخفض الأسعار التي ارتفعت بشكل حاد بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
كما ضبطت فرنسا وبلجيكا وفنلندا ودول أوروبية أخرى مؤخرا سفنا يُعتقد أنها تنتهك العقوبات، ويُعتقد أنها تابعة لاسطول الظلّ.
وأعلنت الحكومة أنها ستطرح تشريعا جديدا يهدف إلى منع" روسيا وغيرها من الدول المعادية" من تخريب كابلات الإنترنت البحرية الحيوية.
وشهد بحر البلطيق سلسلة من الحوادث البحرية منذ عام 2023، إذ تضررت كابلات وخطوط كهرباء بحرية.
ويقول خبراء عسكريون وقادة أوروبيون إن روسيا صعّدت" حربها الهجينة" في هذه المنطقة الاستراتيجية، التي باتت حدودها محصورة بالكامل مع دول حلف شمال الأطلسي باستثناء روسيا.
وصرح وزير الدفاع السابق جون هيلي الذي استقال هذا الأسبوع متهما ستارمر بالتقصير في توفير التمويل الكافي للدفاع عن بريطانيا، في نيسان/أبريل الماضي بأن القوات المسلحة رصدت وردعت ثلاث غواصات روسية في" عملية سرية" استمرت شهرا في المياه البريطانية بشمال المحيط الأطلسي بالقرب من كابلات وخطوط أنابيب بحرية حيوية.
ويأتي الخلاف حول التمويل، الذي أدى أيضا إلى استقالة نائب هيلي، آل كارنز واثنين من مساعديه، في وقت تتعرض فيه حكومة ستارمر المنتمية ليسار الوسط، والمنتخبة في تموز/يوليو 2024 بعد 14 عاما من حكم المحافظين، لضغوط متزايدة لزيادة الإنفاق وإعطاء الأولوية لحلف الناتو، مع تزايد التهديد الروسي.
ولطالما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعضاء الناتو بزيادة الإنفاق وتقليل اعتمادهم على واشنطن في مجال الأمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك