أعلنت إدارة مهرجانات بعلبك الدولية تأجيل فعاليات موسم صيف 2026 إلى موعد يحدد لاحقاً، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي يشهدها لبنان واستمرار الهجمات الإسرائيلية.
وقالت اللجنة المنظمة، في بيان رسمي، إن قرار التأجيل جاء نتيجة الظروف الأمنية والسياسية القائمة، مؤكدة أنها ستواصل متابعة المستجدات وتقييم الوضع خلال الفترة المقبلة قبل تحديد موعد جديد لإقامة العروض.
ويشمل القرار جميع الأنشطة الفنية والثقافية التي كانت مدرجة ضمن برنامج الموسم الصيفي لهذا العام.
وأوضحت إدارة المهرجان أن الخطوة تأتي مراعاةً للظروف الصعبة التي يواجهها اللبنانيون حالياً، وحرصاً على سلامة الجمهور والفنانين والعاملين في تنظيم الفعاليات، مشددة على أن التأجيل لا يمثل تراجعاً عن الدور الثقافي الذي تضطلع به مهرجانات بعلبك، بل يعد إجراءً مؤقتاً فرضته الأوضاع الراهنة.
رغم الأزمات المتعاقبة بقي المهرجان مستمراًوأكدت اللجنة أن المهرجان، الذي يمتد تاريخه لأكثر من سبعة عقود، واصل أداء رسالته الثقافية رغم الأزمات المتعاقبة التي شهدها لبنان، معتبرة أن الثقافة ستبقى عنصراً أساسياً في تعزيز الأمل وبناء مستقبل البلاد.
وكان من المقرر أن تستضيف دورة 2026 المؤلف الموسيقي العالمي اللبناني الأصل غبريال يارد، الحائز جائزة الأوسكار، ضمن برنامج المهرجان، قبل أن يؤدي قرار التأجيل إلى تعليق جميع الفعاليات المقررة.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار التوترات الأمنية في لبنان، رغم إعلان إيقاف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي، مع تواصل عمليات القصف والخروقات في عدد من المناطق، ما ألقى بظلاله على الأنشطة الثقافية والفنية في البلاد.
ولم تكن مهرجانات بعلبك الوحيدة المتأثرة بهذه التطورات، إذ أعلنت مهرجانات بيت الدين أيضاً إلغاء دورتها لهذا العام لأسباب تتعلق بالسلامة العامة والظروف الإنسانية، في مؤشر على حجم الضغوط التي تواجه الحياة الثقافية اللبنانية جراء الحرب وعدم الاستقرار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك