نجحت مفارز شرطة بابل في كشف ملابسات حادثة انتحار امرأة عُثر عليها متوفاة داخل منزلها في أيار، بعد تحقيقات دقيقة قادها فريق تخصصي عمل على مدار الساعة للوصول إلى الحقيقة، وفق بيان لقيادة شرطة المحافظة.
وبحسب البيان الصادر عن قيادة شرطة بابل، الأحد (14 حزيران 2026)، وجّه قائد شرطة محافظة بابل، وبتوجيه مباشر من وكيل الوزارة لشؤون الشرطة، بـ" تفعيل إجراءات استثنائية" للتعامل مع القضية، " نظراً للظروف الغامضة المحيطة بها"، والتعامل مع محل الحادث بوصفه مسرحاً متكاملاً للتحقيق وجمع الأدلة.
وتألف الفريق المختص من محققي شعبة مكافحة إجرام الحمزة الغربي، وخبراء الأدلة الجنائية، ومختصين في الأمن السيبراني.
وخلال التحقيقات الأولية، قادت إفادات أفراد العائلة، ولا سيما ابنة المجنى عليها، إلى" الاشتباه بشخصين كانا يترددان على المنزل بحجة تقديم دروس تقوية خاصة لابن العائلة".
ومع التوسع في التحقيق، " تبين أن المجنى عليها كانت تعيش ظروفاً معيشية صعبة وحالة من العوز الشديد، ما جعلها عرضة للاستغلال من قبل المتهمين".
وباشر الفريق المختص بتفريغ كاميرات المراقبة التابعة لقيادة العمليات والكاميرات الخاصة بالمنازل المجاورة، فضلاً عن تحليل بيانات الهاتف المحمول للمجنى عليها ومراجعة الاتصالات والمراسلات الخاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد استكمال الموافقات القانونية اللازمة.
وأظهرت النتائج" تطابقاً كبيراً بين الأدلة الرقمية والفنية وبين إفادات الشهود، حيث وثقت الكاميرات تحركات المتهمين وترددهم المتكرر على منزل المجنى عليها، كما دعمت الاتصالات والمراسلات الإلكترونية مسار التحقيق وكشفت تفاصيل مهمة أسهمت في إعادة رسم الوقائع بدقة".
وبعد استحصال أوامر قبض أصولية من المحكمة المختصة، أُلقي القبض على المتهمين وتمت مواجهتهما بما توفر من أدلة جنائية ورقمية وفنية.
ولفتت شرطة بابل إلى أن المتهمين" انهارا خلال التحقيقات وأقرا بالوقائع المنسوبة إليهما"، " أمام تماسك الأدلة وتكاملها".
وأشارت نتائج التحقيق إلى أن" المجنى عليها تعرضت للاستغلال خلال فترة سابقة، الأمر الذي تسبب لها بأزمة نفسية حادة وشعور متفاقم بالضغط والذنب، كان من بين العوامل الرئيسة التي دفعتها إلى إنهاء حياتها".
وعلى ضوء ما توصلت إليه التحقيقات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتهمين وفق المادة (408) من قانون العقوبات، وإحالتهما إلى القضاء المختص لينالا جزاءهما العادل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك