أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب أحمد صباح السلوم، بمناسبة يوم المحامي البحريني، أن مهنة المحاماة في مملكة البحرين تمثل ركناً أصيلاً من أركان العدالة، وشريكاً أساسياً في حماية الحقوق والحريات، وترسيخ سيادة القانون، مشيداً بما يقدمه المحامون البحرينيون من دور مهني ووطني في خدمة المتقاضين، ودعم مسيرة العدالة، وتعزيز الثقة في المنظومة القضائية.
وأشار النائب السلوم إلى أن ما وصلت إليه مملكة البحرين من تطور في منظومتها العدلية والقانونية يأتي في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وما تحظى به مسيرة التطوير التشريعي والمؤسسي من دعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، بما عزز مكانة دولة القانون والمؤسسات، ورسخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية الحقوق.
وقال النائب السلوم: " إن تخصيص يوم للمحامي البحريني يعكس التقدير المستحق لهذه المهنة ورسالتها النبيلة، لما تضطلع به من مسؤولية في الدفاع عن الحقوق، إرساء مبادئ العدالة، والمساهمة في نشر الثقافة القانونية داخل المجتمع"، مؤكداً أن المحامي لا يؤدي وظيفة مهنية فحسب، بل يحمل رسالة قانونية وإنسانية تتصل مباشرة باستقرار المجتمع وصون الحقوق.
وأشار النائب السلوم إلى أن ما شهدته الفترة الأخيرة من إقرار مشروع قانون المحاماة يمثل محطة تشريعية مهمة في مسار تطوير مهنة المحاماة في مملكة البحرين، لافتاً إلى أن تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة بعد سنوات طويلة من العمل بالقانون السابق، يعكس حرص السلطتين التنفيذية والتشريعية على مواكبة التطورات الحديثة، وتعزيز مكانة المحامي ضمن منظومة العدالة.
وأضاف النائب السلوم بقوله: " إن مشروع القانون الجديد، وما حظي به من نقاشات موسعة داخل السلطة التشريعية ومع الجهات ذات العلاقة، يؤكد أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة وأهل المهنة في صياغة تشريعات متوازنة، تراعي حقوق المحامين، وتحفظ في الوقت ذاته حقوق الموكلين والمتقاضين، بما يسهم في تنظيم المهنة ورفع كفاءتها وترسيخ قيمها المهنية".
وبيّن النائب السلوم أن تطوير قانون المحاماة يجب أن يُنظَر إليه باعتباره خطوة في اتجاه تعزيز العدالة الناجزة، وضمان ممارسة مهنية قائمة على الكفاءة والالتزام والمسؤولية، مشيراً إلى أن تنظيم شروط القيد، ضوابط مزاولة المهنة، أحكام التأديب، والعلاقة بين المحامي وموكله، كلها عناصر أساسية في حماية مكانة المحاماة وصون رسالتها.
وأكد النائب السلوم أن مجلس النواب يولي اهتماماً كبيراً بالتشريعات ذات الصلة بالعدالة وسيادة القانون، باعتبارها من الركائز الأساسية لدولة المؤسسات، مشدداً على أن تطوير مهنة المحاماة لا يخدم المحامين وحدهم، بل ينعكس إيجاباً على المتقاضين، وعلى جودة الخدمات القانونية، وعلى ثقة المجتمع في المنظومة العدلية، مشيداً في الوقت نفسه بالدور الذي تقوم به جمعية المحامين البحرينية في الدفاع عن قضايا المهنة، وطرح المرئيات والملاحظات التي تسهم في تطوير التشريعات المنظمة لها، مؤكداً أن الحوار المهني المسؤول بين الجهات الرسمية وأهل الاختصاص، هو الطريق الأمثل للوصول إلى تشريعات أكثر توازناً وفاعلية.
كما توجه النائب السلوم بالتهنئة إلى جميع المحامين والمحاميات في مملكة البحرين بمناسبة يوم المحامي البحريني، مثمناً عطاءهم وجهودهم في خدمة العدالة، ومتمنياً أن يشكل إقرار مشروع قانون المحاماة، مرحلة جديدة نحو مزيد من التطوير المهني والمؤسسي، بما يليق بمكانة مملكة البحرين القانونية والقضائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك