أوضح الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن التفاهمات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران تمثل" اتفاق ضرورة" للطرفين، مشيراً إلى أن كلاً منهما يسعى لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية ملحة في توقيت دقيق.
دوافع الاتفاق وضغوط الطرفينوأشار حسن سلامة خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" اليوم" المذاع على قناة" DMC"، إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب يحتاج لهذا الاتفاق لمواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية الداخلية، بينما يرى فيه الإيرانيون فرصة لتحقيق" نصر سياسي" والحصول على مكاسب اقتصادية عبر استعادة جزء من الأموال المجمدة، مؤكداً أن هذا التفاهم يهدف بالأساس إلى تجميد التصعيد وفتح مجال للتفاوض، لكنه لا يؤسس لسلام دائم في ظل انعدام الثقة العميق بين واشنطن وطهران.
تأثير التصعيد الميداني على التوقيعوتطرق أستاذ العلوم السياسية إلى تأثير القصف الإسرائيلي الأخير للضاحية الجنوبية في بيروت، مؤكداً أن هذا التطور الخطير قد يدفع الجانب الإيراني لإعادة النظر في توقيت التوقيع الإلكتروني على المذكرة الإطارية، خاصة مع التصريحات الإيرانية التي تؤكد أن هذا القصف لن يمر دون رد، مما قد يعيد المنطقة إلى دائرة القصف المتبادل.
واختتم حسن سلامة بالإشارة إلى أن الملفات العالقة، مثل البرنامج النووي وأمن مضيق هرمز، لا تزال تمثل تحديات كبرى، حيث تضع إيران شروطاً خاصة لفتح المضيق تتعلق بتحصيل مقابل للخدمات، معتبراً أن الاتفاق الحالي هو بمثابة" استراحة محارب" لكل طرف لإعادة ترتيب أوراقه، وليس تسوية نهائية للصراعات المعقدة في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك