شهدت الساحة اللبنانية الإسرائيلية تصعيدًا جديدًا، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف موقع تابع لحزب الله في ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت، ردًا على إطلاق الجماعة المدعومة من إيران طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه شمال إسرائيل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، مع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق إطار قد يمهد لإنهاء أشهر من التوتر والصراع بين الطرفين، ما أثار مخاوف من أن تؤدي المواجهة الجديدة بين إسرائيل وحزب الله إلى تقويض الجهود السياسية الجارية.
وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إسرائيل وحزب الله إلى ضبط النفس، معتبرًا أن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت ضواحي بيروت ما كان ينبغي أن تحدث في هذا التوقيت.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة تروث سوشيال، إن الأطراف أصبحت قريبة جدًا من التوصل إلى اتفاق يمكن أن يحقق السلام في المنطقة، بما في ذلك لبنان، مضيفًا أن على جميع الأطراف التراجع وتجنب الخطوات التي قد تعرقل هذه العملية.
وأكد الرئيس الأمريكي أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات الأمنية، لكنه رأى أن الهجوم الذي ردت عليه إسرائيل كان محدود التأثير ولم يسفر عن قتلى أو إصابات، مشددًا على ضرورة عدم السماح له بإفشال المفاوضات الجارية.
التزام أمريكي بمذكرة التفاهممن جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن واشنطن وطهران ما زالتا ملتزمتين بمسار التفاهم، مشيرًا إلى أن الجانبين يعملان على توقيع مذكرة تفاهم من شأنها إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة ورفع القيود الأمريكية المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وقال هيجسيث، خلال مقابلة على شبكة «سي بي إس»، إن المفاوضات تسير وفق المخطط، مضيفًا أن القضية لم تعد تتعلق بما إذا كان الاتفاق سيُوقع، بل بموعد إتمامه.
وأوضح أن الولايات المتحدة وإيران تمتلكان مهلة تمتد إلى 60 يومًا للتفاوض بشأن اتفاق سلام دائم ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني، لكنه امتنع عن تقديم تفاصيل بشأن مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني، والذي تشير تقديرات إلى أنه أصبح مدفونًا تحت أنقاض مواقع تعرضت لغارات أمريكية وإسرائيلية سابقة.
وأشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أن واشنطن ستبقي جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع هذا الملف، مؤكدًا أن أي اتفاق محتمل سيكون قائمًا على الأداء، بما يعني أن إيران لن تحصل على أي مكاسب اقتصادية أو مالية قبل تنفيذ التزاماتها بشكل كامل.
وكان الجيش الإسرائيلي، أعلن رفع مستوى الجاهزية والاستعداد لاحتمال تعرض إسرائيل لهجمات جديدة خلال الساعات المقبلة، وذلك عقب الضربة التي استهدفت ضواحي بيروت، وأوضح الجيش أن تقديراته تشير إلى إمكانية حدوث ردود فعل من جانب حزب الله أو أطراف مرتبطة بإيران، في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك