أكد وزير دفاع العدو يسرائيل كاتس أنّ الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من لبنان «رغم جميع الضغوط الحالية والمستقبلية»، مهدّداً بأنّه «إذا هاجمت إيران إسرائيل بسبب أحداث لبنان سنهاجمها بكل قوة».
وقال: «أنا ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو نقود سياسة واضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة، من دون تحديد سقف زمني، وذلك لحماية الحدود والبلدات الإسرائيلية من العناصر الجهادية».
ولفت إلى أنّه «سيتم إخلاء المنطقة من السكان المحليين، وستُدمّر جميع البنى التحتية الإرهابية فوق الأرض وتحتها، بما في ذلك المنازل في القرى المتاخمة التي استُخدمت كنقاط ارتكاز إرهابية»، معتبراً أنّ «هذا هو الدرس الأساسي من أحداث السابع من أكتوبر».
قال: «السيطرة على الأرض والمناطق الأمنية هي أحد الإنجازات الكبرى للجيش الإسرائيلي في حرب الاستقلال، وذلك وفق قرارات وتوجيهات المستوى السياسي»، مضيفاً: «لذلك، نحن نعارض انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، رغم جميع الضغوط الحالية والمستقبلية».
وأشار كاتس إلى أنّ رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أوضح هذه النقاط للرئيس الأميركي دونالد ترامب ولسائر كبار المسؤولين الأميركيين «كما أوضحتُ أنا ذلك أمس لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث»، مؤكداً أنّ «الجيش الإسرائيلي يدعم هذا الموقف مهنيًا من الناحية الأمنية».
وقال: «لن نساوم على المصلحة الأمنية العليا لإسرائيل وعلى حماية مواطنينا، ولن ننسحب من المناطق الأمنية».
من جهتها، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أنّ نتنياهو أبلغ ترامب أن إسرائيل غير ملزمة ببنود الاتفاق الذي جرى التوصّل إليه بين إيران وواشنطن ولن تنسحب من لبنان.
ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية أنّ نتنياهو أبلغ ترامب أيضاً أنّ «الجيش الإسرائيلي سيبقى في مواقعه الحالية داخل لبنان، وسيرد على أي هجمات من حزب الله».
وجاء موقف نتنياهو بالتزامن مع نقاشات داخل المجلس الوزاري المصغر «الكابينيت»، حيث أكد وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أنّ أي هجوم إيراني سيقابل بردّ إسرائيلي في لبنان، معتبرا أن القرارات المتعلقة بالتعامل مع إيران تبقى من صلاحيات الرئيس الأميركي.
وأشارت المصادر إلى أن موقف نتنياهو حظي بتأييد كامل من وزراء الحكومة، الذين اعتبروا أن بقاء القوات الإسرائيلية في لبنان ينسجم مع المصالح الأمنية لإسرائيل.
بدوره، قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إنّ «اتفاق ترامب لا يُلزمنا.
وإسرائيل ملتزمة بالدفاع عن مواطنيها وجنودها، إسرائيل ليست خاضعة للولايات المتحدة، ونحن دولة مستقلة ذات سيادة».
ونقلت القناة 13 العبرية عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إنّ «هذه اتفاقية صادمة لإسرائيل، لا يوجد شخص في القمة لا يعتقد ذلك من رئيس الوزراء وحتى رئيس الأركان».
تزامناً، استهدفت مسيّرة معادية سيارة في بلدة كفرتبنيت ما أدى إلى وقوع إصابات، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».
كما تعرّضت بلدتا كفرتبنيت والنبطية الفوقا لقصف مدفعي معادٍ.
ونفذ جيش العدو عمليتي تفجير في بلدة الخيام.
كذلك، أفادت «الوكالة الوطنية» أنّ جيش العدو فجّر آلية من نوع M113 مفخخة ومسيّرة عن بُعد على طريق حاريص – تبنين بعدما كانت قد تقدّمت في وقت سابق باتجاه المنطقة، فيما ألقت مسيّرة معادية قنبلة صوتية في أجواء البلدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك