شهدت الصالة الثقافية مساء الأحد عرض المسرحية الجديدة “بلا جدار” من إنتاج مسرح الريف، في عمل درامي إنساني حمل الجمهور إلى أعماق النفس البشرية، متتبعاً رحلة امرأة تواجه قسوة الحياة وتصارع الوحدة والاغتراب بحثاً عن الأمان والانتماء.
وتدور أحداث المسرحية حول شخصية “فاطمة” التي تجد نفسها في مواجهة مصيرية مع واقعها وذكرياتها ومخاوفها، بينما تحاول التمسك بخيوط الأمل وسط عالم يضيق من حولها.
ويعتمد العمل على لغة داخلية مكثفة تتجاوز الحوار التقليدي، ليصبح الصمت جزءاً أساسياً من السرد، حاملاً بين طياته الكثير من الحكايات المؤجلة والأسرار الدفينة والمشاعر المتراكمة.
ويحمل عنوان المسرحية “بلا جدار” دلالات رمزية عميقة، إذ لا يشير إلى جدار مادي بقدر ما يرمز إلى الحواجز النفسية والاجتماعية التي تفصل الإنسان عن ذاته وأحلامه والآخرين.
ومع غياب هذا الجدار، تقف البطلة مكشوفة أمام حقيقتها وأمام العالم، لتتجلى هشاشتها وقوتها في الوقت نفسه.
وقدمت الفنانة فاطمة الشروقي بطولة العمل، في أول تجربة لها في فن المونودراما، وهو التحدي الذي وصفته بأنه من أصعب المحطات في مسيرتها الفنية، لما يتطلبه من قدرة كبيرة على الإمساك بإيقاع العرض وتحمل مسؤولية الوقوف منفردة أمام الجمهور طوال مدة العمل.
وأكدت أن هذه التجربة تمثل اختباراً حقيقياً لقدراتها الفنية، معربة عن أملها في أن يشكل العرض خطوة جديدة نحو مزيد من التميز والنجاح.
ويقدم “بلا جدار” رؤية إنسانية مؤثرة عن الصمود في وجه الخسارات والتحولات القاسية، حيث تتحول المعاناة إلى قوة، والصمت إلى لغة، والألم إلى محاولة مستمرة للبحث عن الضوء وسط العتمة، في عرض يضع الإنسان أمام أسئلته الأكثر عمقاً وحميمية.
المسرحية من تأليف وإخراج الفنان محمد الحجيري، الذي يخوض بدوره ثاني تجاربه في مجال المونودراما، معرباً عن تطلعه إلى تحقيق نجاح يفتح أمام العمل أبواب المشاركة في المهرجانات المسرحية الخارجية، حاملاً اسم البحرين إلى المحافل الفنية العربية والدولية.
تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك