وجاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة بمناسبة نشر التقرير المشترك الـ 3 بين روسيا وبيلاروس حول أوضاع حقوق الإنسان في عدد من الدول.
ولفتت الوزارة إلى أن الدول الغربية تتخذ من الدول التي تنتهج سياسات خارجية وداخلية مستقلة منافسين وأعداء لها، وتستخدم ذلك لتبرير سياساتها العدوانية دون أن تتوانى عن استخدام أي إجراءات، وغالبا ما تكون غير مشروعة، ضد الدول غير المرغوب فيها، وصولا إلى حد التنصل من المبادئ التي كانت تدعي الدفاع عنها سابقا كالأسبقية لحقوق الإنسان وحرية الصحافة وحرمة الملكية وحرية التجارة وغيرها.
لافروف: نظام الأمن في أوروبا دُمّر نهائيا على أيدي الغربوفي هذا السياق، لا يقتصر الأمر على تصعيد المواجهة والضغط فحسب، بل يمتد ليشمل التدخل العسكري المباشر في الشؤون الداخلية لهذه الدول ذات السيادة.
وشدد البيان على أن المجتمع الدولي يراقب هذه الأساليب المفضوحة في مناطق عديدة من العالم، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط بشقيه (منطقة الخليج ومضيق هرمز)، وآسيا الوسطى وجنوب القوقاز والشرق الأقصى ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، حيث يخلق الغرب بؤر توتر في كل هذه المناطق ويسعى لفرض هيمنته مستندا إلى الوصية الاستعمارية القديمة" فرّق تسد".
وأوضح أن كل هذا يحدث في وقت فقد فيه النموذج الأوروبي، بل الغربي بمفهومه الأوسع، للتنمية الاجتماعية مصداقيته، وكذلك الحال بالنسبة للنموذج الأطلسي الأوروبي للأمن.
واختتمت الخارجية الروسية بيانها بالإشارة إلى أن الدول الغربية تثبت بأفعالها يوما بعد يوم عجزها عن الدفاع عن نماذجها التنموية في إطار منافسة شريفة، مما يدفعها للغوص بشكل أعمق في التسييس المشين لجميع مجالات التفاعل، ولا يجعلها قادرة إلا على خلق المزيد من المشاكل للدول التي تصفها بالمنافسين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك